بعدما لفظت مياه البحر من مخلفات النفط الخام ما زاد عن قدرتها على التحمل، واصطبغ الشاطئ أخيراً بهذا الوشاح الشاحب الكئيب، حضر هؤلاء العمال الستة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عاملين على جمع كتل وكُرات التلوث النفطي، مع ما يليها من الطبقة العليا من رمال الشاطئ، هنا في "ديب ووتر هورايزون"، حيث يخبر حجم الضرر الناجم عن انفجار منصة الحفر وتسرب ملايين الغالونات من النفط في مياه خليج المكسيك، عن أسوأ كارثة بيئية تعرفها بلاد "العم سام". يذكر أن تكلفة احتواء حجم التلوث، وآثاره بعيدة المدى، فاقت كل تصور، إلى حد دفع بعض المراقبين، وخاصة نشطاء البيئة، إلى مقارنة حجم الخسارة المادية التي تكبدتها المناطق المتضررة بحجم الخسائر التي ترتبت على كارثة إعصار كاترينا الشهير، في نيوأورليانز سنة 2005. ولكن مع فارق هو أن آثار تسرب خليج المكسيك، وجراحه النازفة ستستمر على مدى أجيال عديدة، ويخشى أن تتحول إلى ما يشبه حالة كاترينا مستدامة، لمئات السنين.