من شدة ضحالة مياه الشاطئ لا تكاد تختفي قدما طائر النورس المجهد الذي جاء من مكان بعيد إلى هنا مغمساً منقاره بحثاً عن أية أسماك صغيرة أو عوالق يسد بها رمقه. ولكن من دون فائدة، فمياه شواطئ "جيفري باي" كدَّرتها كثرة الصيد الجائر، وزاد طينها بلة مقدم عشرات المشاركين في سباقات رياضة ركوب الأمواج، التي يستضيف الشاطئ الجولة الرابعة من بطولتها العالمية. يذكر أن المناطق الجنوبية خاصة من جمهورية جنوب أفريقيا تزخر بالكثير من مقومات الحياة الفطرية الغنية، وقد أدى تسليط الأضواء على تلك البلاد بمناسبة المونديال خلال الشهر الماضي، إلى اتجاه الفائض من عدسات المصورين إلى بعض مشاهد تلك الحياة الفطرية، من خلال رصد بعض ما يتصور نشطاء البيئة أنه مظاهر وانعكاسات للاحتباس الحراري العالمي، كتأثر ظروف حياة الطيور والحياة البرية بذلك. وخلال الشهر الماضي انتهى المونديال، والآن ستنتهي الجولة الرابعة من البطولة الدولية لرياضة ركوب الأمواج، وسينفض السامر ويذهب كل في حال سبيله، ولكن نورس "جيفري باي" الحزين، سيبقى هنا ليدفع وحده ثمن تردي محيطه البيئي، وافتقار شاطئه الضحل لمصادر الطعام.