الزراعة سلاح ضد التمرد الأفغاني... والبدانة قنبلة أستراليا الموقوتة كيف يسهم الإنتاج الزراعي في مواجهة "طالبان" أفغانستان؟ وهل باتت البدانة قنبلة أستراليا الموقوتة؟ وماذا عن مستقبل "الآسيان"؟ ولماذا يخشى الكنديون من تكرار مأساة "خليج المكسيك" في بلادهم؟ تساؤلات نجيب عليها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. الإعمار بالزراعة تحت عنوان "الدواجن وتدريب الشرطة كلها أجزاء من إعادة بناء أفغانستان"، نشرت "أساهي تشيمبيون" اليابانية، يوم أمس تقريرا لـ"هيروتسوجو موشيزيكي"، رصد خلاله جهود القوات الأميركية في دعم القطاع الزراعي بمنطقة "شاريكار" الواقعة شرق أفغانستان. وحسب أحد القيادات العسكرية الأميركية في تلك المنطقة، فإن جهوداً يبذلها 20 جندياً لمساعدة الفقراء من سكان "شاريكار" من خلال تربية الدواجن، كي ينأوا بأنفسهم عن عناصر التمرد، ويستطيعوا الوقوف على أقدامهم من جديد، علماً بأن هؤلاء الجنود متخصصون في الاقتصاد الزراعي. التعاون مع الأفغان في مجال الزراعة بدأ عام 2007، لكنه أخذ يتسع بعد وصول أوباما إلى البيت الأبيض، خاصة أن إدارته أكدت على أهمية التعاون المدني مع الأفغان. وتجدر الإشارة إلى أن 90 في المئة من الأفغان يحصلون على قوت يومهم من النشاط الزراعي، لذا يصبح دعم هذا النشاط أداة مهمة في مواجهة التمرد. الدعم الذي يتلقاه المزارعون من القوات الأميركية يعزز ثقتهم في السلطات المحلية وفي القوات الأميركية، وهذا أمر مهم في الحرب ضد "طالبان". التقرير عرج على المسؤولية الأمنية في منطقة "باميان"، حيث يوجد بها 110جنود من نيوزيلاندا يعملون كجزء من قوة "إيساف" الدولية إضافة إلى 750 عنصراً أفغانياً. مدير مركز تدريب الشرطة في باميان، طلب دعماً من مسؤولي "إيساف" أثناء زيارتهم للمركز ، الذي درّب حتى الآن 3900 ضابط شرطة ضمن برنامج تدريبي استغرق ثلاثة شهور. الإيساف تأمل في توسيع مركز "باميان" وتدشين مراكز أخرى مشابهة في كافة ربوع أفغانستان، لكن المسألة ربما تتطلب سلسلة طويلة من الأوامر. ويقول أحد الضباط النيوزيلنديين المعنيين بتدريب ضباط الشرطة الأفغان: على رغم الأموال التي تقدمها البلدان المانحة لدعم عملية التدريب، فإن عدد المدربين الأجانب لا يزال غير كافٍ. وبالنسبة للجيش الأفغاني، فإن عدد عناصره وصل الآن إلى 130 ألف جندي، لكنهم يحتاجون إلى 12 ألف ضابط... وقبل انسحاب القوات الدولية من أفغانستان، ينبغي توفير مزيد من الوقت لبناء إطار هيكلي للأمن الأفغاني. خطر البدانة في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي، وتحت عنوان "البدانة: قنبلة موقوتة تحتاج إلى من ينزع فتيلها"، أشارت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية إلى أن 60 في المئة من الأستراليين يعانون من زيادة في الوزن ومن بدانة، وثمة دراسة تتنبأ بأنه بحلول عام 2025 سيكون 75 في المئة من سكان أستراليا بأحجام أكبر بكثير مما لديهم من منتجات. الصحيفة تنوه إلى أن البدانة تغلبت على التدخين كسبب رئيسي للأمراض، وخلال الخمسة عشر عاما الماضية انخفض عدد المدخنين بنسبة 25 في المئة، في حين ازداد عدد البدناء في أسترااليا بنسبة 50 في المئة. وتشير الصحيفة إلى أهمية توعية المستهلكين بالمكونات الضارة في الأطعمة، وضمن هذا الإطار، تتجه حكومة "فيكتوريا" إلى سن تشريع يلزم مطاعم الوجبات السريعة بالإفصاح عن السعرات والأملاح والدهون في كل وجبة تقدمها، وفي بعض المناطق الأسترالية تم حظر الدهون التي لها علاقة بأمراض القلب. مستقبل الآسيان خصص الباحث الإندونيسي "فراسمنجي كاماسا" مقاله المنشور أمس بـ"ذي كوريا تايمز" ليسلط الضوء على مستقبل العلاقات بين كوريا الجنوبية ورابطة الآسيان. فهو يفترض أن رابطة "الآسيان" التي تضم إندونيسيا وتايلاند وبروناي وماليزيا وفيتنام ولاوس وسنغافورة والفلبين وبورما وتايلاند، قد تشمل خلال العقدين المقبلين، منتدى "آسيا والباسفيك"ورابطة شرق آسيا، وذلك إذا وافق هذان التكتلان على قبول"الآسيان" كقوة رائدة للتجمعات الثلاثة. لكن ثمة تساؤلاً يطرح نفسه: هل "الآسيان" مستعدة لقيادة هياكل إقليمية ضخمة تضم بلداناً متقدمة، كالولايات المتحدة واليابان والصين وأستراليا؟ وهل هذه البلدان تعترف بقدرة الآسيان على القيادة؟ الكاتب لفت الانتباه إلى أن ميثاق "الآسيان" يحث الدول الأعضاء على التعاون، كما أن توسيع التعاون خارج نطاق "الآسيان" يمكن أن يتم بعد أن تحقق الرابطة طفرة تنموية هائلة. ويتوقع الكاتب أن تحرز "الآسيان"، خلال العقدين المقبلين تقدماً في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وأن تكون رافعة أساسية للتعاون الإقليمي. وبالنسبة لكوريا الجنوبية، فإن الوضع السياسي في شبه الجزيرة الكورية يظل على حاله، ولدى سيول استراتيجية جديدة تجاه بيونج يانج، تتمثل في تخلي الأخيرة الكامل عن السلاح والبرامج النووية، ومن ثم فإن نزع سلاح بيونج يانج النووي، هو الخطوة الأولى على طريق التطبيع في شبه الجزيرة الكورية. وبالإمكان توحيد الكوريتين بموافقة الدول المجاورة، على أن تتم العملية بطريقة سلمية، وأن تسفر عن نتائج إيجابية بالنسبة للحالة الأمنية في شمال شرق آسيا... سيول بحاجة إلى تنفيذ مهام منها: الانخراط الدبلوماسي بهدف إبرام اتفاق مع بيونج يانج، والتطبيع مع كوريا الشمالية، بالعصا والجزرة، وإن توفر دعماً داخلياً لسياسة متماسكة تجاه كوريا الشمالية، وأن تسعى إلى حل أزمة بيونج يانج النووية، وأن ترسي إطاراً دائماً للسلام في المستقبل القريب بحيث يتضمن تطبيعاً لعلاقات كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة واليابان. سيول ستوسع نطاق تعاونها مع الولايات المتحدة واليابان والصين ورابطة الآسيان، كونها تسعى لتعزيز السلام والاستقرار والرخاء في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا. هل يتكرر التسرب؟ في افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي، وتحت عنوان "تسرب BP هل يحدث هنا؟"، حاولت "تورونتو ستار" الكندية المقارنة بين كندا والولايات المتحدة في مسألة التنقيب عن النفط في المناطق البحرية، كندا لم تبد قلقاً تجاه التنقيب في الأعماق، وفي الوقت الذي انتابت الساسة الكنديين حالة من الرضا، أصدر الرئيس الأميركي مذكرة تفاهم حول معايير جديدة للتنقيب عن النفط في الأعماق، وحصل على 20 مليار دولار من بريتش بيتروليوم كجزء من التعويض عن التلوث النفطي في مياه خليج المكسيك. الصحيفة لفتت الانتباه إلى أنه بالنسبة لشركات النفط العملاقة، ثمة استنتاج واضح هو أنه من السهل والأرخص الآن التنقيب عن النفط في كندا بدلاً من الولايات المتحدة. ففي يونيو الماضي، أي بعد أسابيع قليلة من التسرب النفطي في خليج المكسيك، بدأت "شيفرون-كندا" في التنقيب عن النفط في بئر يصل عمقها إلى 2600 متر، أي بعمق يزيد على بئر ولاية لويزيانا التي تسرب منها النفط بمقدار 1000 متر، مما قد يؤدى إلى تدمير الصناعة السمكية والحياة البحرية وإلحاق الضرر بالشواطئ المحلية. قد تحدث تسريبات نفطية في المستقبل، مثلما وقعت في الماضي، لكن ما هي الخطوات والإجراءات التي يتعين اتخاذها في حالة الطوارئ؟ وكيف يمكن علاج الفوضى الناجمة عن التسرب؟ ومن سيمول إزالة آثار التلوث؟ الصحيفة تقول إذا حدث انهيار في جزء من ساحل "نيوفوندلاند"، فإن المبلغ المخصص لاحتواء حادث من هذا النوع تُقدر بـ30 مليون دولار، فهل هذا المبلغ سيحول دون تحفيز شركات النفط على الاستثمار في تحسين إجراءات السلامة ؟ يبدو أن أحداً لا يعرف الإجابة ولا أحد في كندا يوجه أسئلة حول تنظيم التنقيب عن النفط في السواحل الشرقية. إعداد: طه حسيب