أعتقد أنه رغم الموقف الدولي من نزاع كشمير، وما يحظى به موقف الهند من دعم قوي في مجلس الأمن وباقي هيئات الأمم المتحدة، فإن هذا الموضوع الذي تجاوز عمره ستين عاماً آن له أن يجد تسوية مناسبة تنهي حالة التوتر والصدام القائمة دون توقف. وكما أوضح الدكتور ذكر الرحمن في مقاله "كشمير: صيف على صفيح ساخن!"، فإن انعدام الإرادة السياسية اللازمة لحل كافة الموضوعات والقضايا المعلقة التي تسبب التوتر، ساهم في دفع الكشميريين إلى حافة اليأس. وإذا ما كانت بعض الحركات الكشميرية حاولت استغلال ذلك "اليأس" مُظهرةً قصر نظر واضح في التعاطي مع قضيتها، فإن مواقف الحكومة المركزية لم تساعد على إنهاء هذا الملف الذي لم يفقد سخونته منذ انفصال شبه القارة الهندية إلى دولتين أصبحت إحداهما باكستان التي ما فتئت تتنازع مع جارتها الكبرى الهند حول الشطر الثاني من كشمير، والذي تحول إلى مشكلة هندية داخلية لم تجد كل الأساليب في الحد من سخونتها المتواصلة. عمر جلال -قطر