قرأت مقال الدكتور حسن حنفي، "إسلام الواقع... وفقه الأولويات"، وأتفق مع ما جاء فيه حول مخاطر الانفصال بين واقع المسلمين وفكرهم، لاسيما وأن بعضهم لم يزل يحاول تحويل الدين إلى مجموعة من المحرمات والطقوسيات، وكأننا "نعيش العصور الحديثة وثقافتنا ووعينا مازالا في العصر القديم. لم نضع أنفسنا بعد في التاريخ لنعرف في أي مرحلة نعيش". وهنا أضيف أنه لا يمكن للمسلمين دخول التاريخ مجدداً ما لم يكونوا طرفاً منتجاً وذا دور إيجابي وخلاق في الحضارة العالمية المعاصرة، وهو الأمر الذي لن يكون متاحاً ما لم ينشؤوا فقه أولويات جديد، يتأسس على الواقع، ويهتدي بالوحي، وينطلق من العقل. إنها الثلاثية التي تتحتم كقاعدة لأي تقدم يمكن أن يتطلع إليه المسلمون في عصر تتسيده الفلسفات العقلانية والبراجماتية. إبراهيم عثمان -أبوظبي