لا أعتقد أن ذلك المقال: "أوباما ونتنياهو... صديقان مجدداً" يعبر بدقة عن واقع العلاقة الراهنة بين زعيم "الليكود" وسيد البيت الأبيض. والأرجح عندي هو أن كلاً منهما يسعى الآن لاحتواء الآخر، فقط، وأنهما منخرطان في عملية احتواء مزدوج لا يمكن الحكم في هذه المرحلة من الزمن بدقة أيّاً منهما سيكسبها، في النهاية. فأوباما يسعى لتحييد ضغوط اللوبي الصهيوني حتى لا تؤثر على فرص حزبه "الديمقراطي" في انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس. ونتنياهو يسعى لاستغلال انشغال أوباما بشؤون أميركا الداخلية، وذلك من أجل المزيد من شراء الوقت في عملية السلام، وأيضاً للتظاهر أمام أحزاب اليسار الإسرائيلي، وكذلك أحزاب اليمين الصهيوني المتطرف التي تشترك معه في الحكومة، بأنه بات محل تأييد وقبول من طرف واشنطن، ولذا فلا مجال لسقوط حكومته أو ابتزازه حزبيّاً. وفي نظري أن أوباما قد يخرج من انتخابات التجديد النصفي أصلب عوداً، وأحسن موقفاً، وهو ما سيسمح له بمعاودة المزيد من الضغط على نتنياهو. عادل زكي - أبوظبي