مع أهمية ذلك النقد الذاتي الوارد في مقالة د. أحمد عبدالملك: "دولة الرفاه الغائبة"، إلا أن الحكم على دول مجلس التعاون وما تقدمه من خدمات كثيرة لمواطنيها ينبغي بناؤه على لغة الأرقام الكمية بدلاً من رصد مؤشر واحد كيفي والتعميم من خلاله على كافة المؤشرات الأخرى. وعلى عكس ما ذهب إليه المقال فإن معدلات أداء دول المجلس في مجال حجم الدخل الفردي نسبة إلى الدخل الوطني العام، إضافة إلى بقية مؤشرات التنمية الإنسانية، يجعلها في مقدمة دول العالم. وهذا ليس ادعاء شخصيّاً وإنما هو مؤدى تصنيفات كثيرة صدرت عن جهات بحثية وعلمية أجنبية. ولكن ليس معنى هذا أيضاً أن كل شيء على ما يرام، فعندنا في دولنا الخليجية نواقص تنموية ما زلنا في حاجة إلى تحسين أدائنا فيها، ككل المجتمعات النامية والصاعدة، ولكن لا مجال أيضاً لإنكار وجود دول وفرة ورفاه، بل دول رعاية اجتماعية سخية في المنطقة. جمعة الزهراني - جدة