أعتقد أن مايكل جيرسون كان محقاً حين ذهب في مقاله الأخير إلى أن "الحزب الجمهوري" الأميركي يمارس نوعاً من سياسة "ركوب الخطر"، بمواقفه الأخيرة التي أفرطت كثيراً في يمينيتها وفي مناهضة أوباما، سواء فيما يتعلق بموضوع الانسحاب من العراق وأفغانستان، أو فيما يتصل بإغلاق معتقل جوانتانامو، أو لجهة الملف النووي الإيراني ورفض النهج الدبلوماسي الذي لا يزال البيت الأبيض يتمسك به في هذا الشأن إلى الآن... أو حتى فيما يتعلق بموضوع إصلاح نظام الرعاية الصحية، أو مشاريع القوانين المقترحة من "الديمقراطيين" حول الهجرة وأوضاع المهاجرين... ففي كل ذلك أبدى الجمهوريون تصلباً يمينياً فاق التوقعات، وبدت مواقفهم أقرب إلى العناد والرغبة في الاختلاف منها إلى الممارسة السياسية المسؤولة والمتعقلة. عثمان كريم -دبي