ضمن هذا التعقيب السريع على مقال د. رضوان السيد: "التفاوض كبديل للتسوية"، أود لفت الانتباه إلى أن السياسة الإسرائيلية الراهنة تقوم على نوع من التكتيك الذي يسعى لشراء الوقت بهدف تغيير المعطيات السكانية والجغرافية في الضفة الغربية، وبعد ذلك تقول إنها مستعدة للتفاوض بعد ألا يكون هنالك شيء يتفاوض عليه. وإذا عدنا بالذاكرة إلى اتفاقية أوسلو قبل أكثر من عقد ونصف، نجد أن ما كانت تحتله إسرائيل حينها من أراضي الضفة الغربية لا يمثل ربع ما استوطنت فيه الآن، وإذا مر عقد آخر من الزمن بذات الوتيرة من الاستيطان المحموم قد نجد حينها أن الضفة كلها تعرضت لما يشبه سياسة وضع اليد، باستثناء بلدات كثيفة السكان، ومحوطة من كل جانب بما يسمى السور العازل، الذي هو في الحقيقة وسيلة مكشوفة لسرقة الأراضي الفلسطينية. وليد عبدالكريم - دمشق