حتى وقت قريب لم يكن أحد تقريباً يتوقع أن تتحرك "الهند وباكستان... على طريق التقارب" بهذه السرعة اللافتة، كما أوضح ذلك الدكتور ذكر الرحمن في مقاله الأخير. فقد تتالت سلسلة من مؤشرات الانفراج والتقارب في علاقات الجانبين، وضمن ذلك عدد من الاجتماعات المهمة خلال السنتين الأخيرتين. و"هناك أمل في أن يؤدي الاجتماع المزمع عقده في الخامس عشر من يوليو الجاري بين وزيري خارجية البلدين، إلى إزالة العقبات التي تعترض تقليص فجوة الثقة بينهما". وبالطبع فإنه ما كان ليحدث ذلك التقارب لولا عاملان أساسيان: أولهما التهديد الإرهابي الذي تحول إلى خطر حقيقي يهدد أجواء التعايش التقليدي في شبه القارة الهندية. وثانيهما ضغوط الولايات المتحدة من أجل إنهاء حالة التوتر والعداء بين البلدين كي لا يؤثر ذلك على فاعلية الحرب الأميركية ضد التطرف والإرهاب. وفي هذا التقت مصالح واشنطن ونيودلهي وإسلام آباد، في سابقة تاريخية لافتة. إسماعيل سيد -الكويت