لعل من قرأ مقال: "وداعاً للأحزاب" الذي كتبه هنا د. أحمد جميل عزم، سيجد تأكيداً واضحاً لحقيقة أفول عهد الأحزاب، حتى لا أقول أفول عهد التسيُّس بصفة عامة. فقد مل الناس في بعض بلداننا العربية من كثرة حديث البعض في السياسة وقلة انخراطهم في مجالات العمل الجاد والإنتاج الملموس. ولاشك أن الاستقالة الجماعية لفئات وشرائح واسعة من المشتغلين بالشأن السياسي، وتحديداً الحزبي، ستوفر على كثير من المجتمعات العربية عناء سماع جعجعات كثيرة بلا طحين، ومهاترات حزبية سخيفة لا تقدم ولا تؤخر. ولاشك أن انقراض الأحزاب وإفلاس التسيُّس الحزبي فرصة سانحة الآن للعرب لكي يشتغلوا بما هو أهم فائدة وأعم نفعاً لهم، ألا وهو العمل ليل نهار لتنمية بلدانهم، والإقلاع بها من واقع التخلف. وائل عقيل - بيروت