تحت عنوان "أبناء الثقافة التائهة"، تطرق الدكتور خالص جلبي في مقاله على هذه الصفحات ليوم الأربعاء الماضي، إلى محنة بعض الآباء المهاجرين في متاهات المنافي الغربية، وهم يحاولون تمكين أبنائهم من الإندماج في بلد المهجر، ثقافة ومجتمعاً، دون أن يفقدوا صلة الانتماء كلياً إلى بلدانهم الأصلية، كهوية ثقافية وحضارية يفترض في الجيل الأول أن يحرص على نقلها إلى الجيل الذي يليه، وأن يقوم هذا أيضاً بالشيء ذاته إزاء الجيل التالي له. لكن كيف يفعل الآباء ذلك دون أن يقعوا في أسر التقليد وتكبيل العقل؟ إنها العملية المعيارية الدقيقة، والتي تحتاج ميزاناً مرهفاً يقدر المصالح المادية قدرها، والمصالح المعنوية والإنسانية والثقافية قدرها الحقيقي كذلك... دون أن يقع في معضلة النسبية واللاأدرية، وهي إحدى آفات أفكار ما بعد الحداثة. سليم فحص -فرنسا