"وجهات نظر": الأرق والسجل السري ------------ في المقال الرئيسي ضمن العدد الأخير من شهرية "وجهات نظر"، يتساءل رايموند ويليام بيكر: "لماذا تفقد الولايات المتحدة العلاقة مع التيار الإسلامي؟"، ويزعم أن الغرب بصفة عامة فشل في فهم حركات الإسلام السياسي كشريك محتمل في معارك الديمقراطية على مستوى العالم. وهي، كما يرى، "حقيقة" محجوبة بفعل شعارات إسلامية تشن بعض المعارك باسمها. فالولايات المتحدة تثير القوى الإسلامية بفعل سياساتها وتحولهم من شركاء محتملين إلى أعداء مرجحين. وفي حين يبدو من غير المرجح على المدى القصير أي تغيير على السياسات الأميركية الرسمية، يبدو المجال مفتوحاً أمام مؤسسات المجتمع المدني الغربية ذات التوجهات الديمقراطية والمعادية للإمبريالية لخلق توازن ما مع التداعيات السلبية للسياسات الأميركية ولخلق مجالات تعاون محتمل. وتحت عنوان "هل اسمي هناك؟.. أكبر سجل سري في التاريخ"، يتطرق جيمس بامفورد لدراما بناء مقر مكتبة جديدة في الطرف النائي للصحراء القاحلة الجافة في ولاية يوتا الأميركية. فهناك عمال بناء بقبعات صلبة، يستعدون في سرية تامة لبناء ما قد يصبح المعادل الأميركي لمكتبة بابل التي تخيلها المؤلف الأرجنتيني "خورخي لويس بورخيس"؛ مكان يضم كمًّا من المعلومات مخيفاً وهائلا في آن واحد، تختزن فيه معرفة العالم بأسره، لكن دون أن يفهم أحد أي كلمة منها. البناء الهائل الذي يمتد على مساحة مليون متر مربع، سوف يكون مقر أرشيف وكالة الأمن القومي الأميركي، وهي المسؤول الأول عن "إشارات المخابرات"، وعن جمع وتحليل أشكال مختلفة من الاتصالات، تشمل تريليونات المكالمات الهاتفية، ورسائل البريد الإلكتروني، والبيانات المختلفة. "ألف ليلة وليلة... مـن الأرق"، في هذا المقال تثير باتريشيا جاتسبي التساؤل: ما المقصود بالضبط عندما يقول شخص ما "أنا لا أنام"؟ وتستعرض نماذج لحالات الأرق التي صاحبت بعض الأدباء فترات طويلة من حياتهم، وأشهرهم همنغواي الذي كان يعاني من أعراض أرق حادة لدرجة أنه كان يخاف الذهاب إلى الفراش والأنوار مطفأة، فظل يعاني من الأرق لبقية حياته. The Atlantic إقالة ماكريستال وتسييس القضاء ---------- اشتمل العدد الأخير من مجلة The Atlantic التي تصدر عشر مرات في العام عن مجموعة "اتلانتيك مونثلي جروب"، ومقرها بوسطن، على العديد من الموضوعات المهمة. ففي مقاله المعنون "في الدفاع عن ماكريستال... مصدر مطلع يتحدث"، يقول "جيمس فولوز"، كاتب خطابات الرئيس الأسبق "كارتر"، إن إقالة الجنرال ماكريستال مسألة تتعلق أساساً بتوتر العلاقة بين العسكريين والمدنيين وليس لها شأن بالطريقة التي تتم بها الحرب، وإن مصدرا مطلعا على أسرار السياسات الأميركية، قال له مؤخراً إنه رغم كون الحرب في أفغانستان أكبر من أي شخص، فإن رحيل ماكريستال يمثل نكسة كبيرة للمجهود الحربي الأميركي هناك، وإن ذلك يرجع إلى أسباب ثلاثة: أولها العلاقة الوطيدة بين ماكريستال والرئيس كرزاي. وثانيها أن أسلوب ماكريستال كان يقوم على قواعد اشتباك تنحو نحو الاشتباك المباشر مع العدو في ساحة المعركة مهما كانت المخاطر. أما ثالثها فهو الجدول الزمني حيث كان هناك التزام من جانب ماكريستال بتطبيق بنود تقييم الأوضاع الذي تم في ديسمبر الماضي. وتحت عنوان "تسييس المحكمة العليا"، كتب "كليف كروك" مقالا يقول فيه إنه بالنظر إلى الطريقة التي يتم بها اختيار قضاة المحكمة العليا في الولايات المتحدة، والطريقة التي ينقسم بها هؤلاء القضاة بشأن المسائل ذات الحساسية السياسية، يتضح أنه ليس هناك مجال أمام أي قاض للادعاء بأنه محايد سياسياً، حتى لو كان القسم الذي يتلوه عند تثبيته في منصبه يقول غير ذلك. ويدعو الكاتب لوضع حد لهذه الازدواجية، ويقول إن المحاكم العليا المنقسمة والمسيسة تمثل مشكلة كبيرة، مما ينزع عنها شرعيتها ويتيح لبعض القضاة تحقيق منافع شخصية أو الانحياز لطرف دون آخر. ويدعو الكاتب المحافظين والليبراليين في الكونجرس إلى التوقف عن محاولاتهم الدائمة لجذب المحكمة لصف أحدهما وأن يتضامنا معاً من أجل إبعادها عن التسييس الذي يضرب مهمتها في الصميم.