لاشك أن طرح الكاتب باتريك سيل في مقاله: "الفشل الأميركي مع العالم الإسلامي" فيه نوع من التسرع والحكم الاستباقي، وذلك لأن جهود تحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي التي تبذلها إدارة أوباما لم تفشل بعد، بل إنها ما زالت في بداياتها وإن كانت بدأت تحقق نتائج جيدة. وللتوضيح لابد من الاعتراف أيضاً بأنه لا توجد مشكلة أصلاً بين أميركا والعالم الإسلامي، وإنما كانت هنالك مواقف سلبية لدى الرأي العام العربي والإسلامي تجاه بعض السياسات غير المتوازنة تجاه قضايا العالمين العربي والإسلامي التي تبنتها واشنطن خلال عهود الإدارات السابقة وخاصة في عهد بوش. ومع مجيء أوباما سعى لتصحيح اختلالات تلك السياسات وأطلق رسالة مودة ومصالحة للرأي العام العربي والإسلامي، من خلال خطابي القاهرة وإسطنبول، وقد لقي كل منهما أصداء إيجابية. وما زالت جهود المصالحة وتصحيح المواقف مستمرة بين الطرفين، ولا مجال فيها الآن للحديث عن الفشل. متوكل بوزيان - أبوظبي