قرأتُ مقالة: "التفكير في زمن التكفير" المنشورة هنا للكاتب محمد الحمادي، وأود التأكيد على اتفاقي مع معظم ما ورد فيها من آراء، وذلك لقناعتي الشخصية بأن كثيراً من أولئك الذين يضيّقون على الناس في أمور دينهم ودنياهم إنما يفعلون ذلك نتيجة قراءات قاصرة للنص الديني ومقاصده. ثم إن أحد الأبعاد الأساسية في ديننا الحنيف هو أنه ترك مجالاً للاجتهاد والاختلاف الخلاق في الرأي ولم يلزم الناس بأن يكونوا على رأي واحد، وفي كل شيء. ومشكلة المتطرفين وأهل الغلو هي أنهم يفهمون كل اختلاف على أنه مشروع خلاف، زيادة على أنهم يضيقون على الناس، وحتى قد ينفرونهم بسبب تشددهم وغلوهم. هذا مع أن الإسلام ليس فيه ما يدعم التطرف والغلو، كما أمر أتباعه بالدعوة إلى دينهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وليس باستخدام العنف تجاه الآخر أو مضايقته أو تكفيره، وسوى ذلك من الممارسات المؤسفة التي يمارسها المتطرفون اليوم، والتي عمت بها البلوى وتضررت بسببها سمعة الدين لدى كثير من الناس في الغرب والشرق. محمود عبدالحميد - دمشق