تحت عنوان "علم الاقتصاد:هل بات غير جدير بالثقة؟"، قرأت يوم الخميس الماضي، مقال روبرت صمويلسون، وفيه أشار إلى أن الأزمة المالية ضربت المنطق الذي تستند إليه النظرية الكينزية، والنظرية النقدية، ونظرة"التوقعات الرشيدة"، بحيث أصبح الاقتصاد علماً مزعزعاً غير جدير بالثقة... من الواضح أن الكاتب حاول أن يوفق بين النظريات الاقتصادية المذكورة وإمكانية حل الأزمة الاقتصادية الراهنة...لكن ثمة جانبا مهما يتعين التأكيد عليه، ألا وهو العنصر البشري في تسيير الاقتصاد، فهناك المضاربون، وهناك المتلاعبون بحركة أسواق الأسهم صعوداً وهبوطاً، ناهيك عن الممارسات غير القانونية التي تكشفت في الولايات المتحدة...والأهم من ذلك كله عنصر الثقة، فمن الواضح أن حالة المستهلكين والمستثمرين تتحكم في اتجاهات السوق، فإذا ساد الخوف وغابت الثقة تراجع الاستهلاك وهربت الاستثمارات، والعكس صحيح، فإذا توفرت حالة الثقة انتعشت أسواق الاستهلاك وتدفقت الاستثمارات داخلياً وخارجياً. المشكلة ليست في النظريات لكن في السلوك الإنساني الذي يصعب ضبطه أو التحكم في تفاصيله. عادل وصفي- الشارقة