في الوقت الذي أوشكت منافسات كأس العالم لكرة القدم على نهايتها، انخرط الجنوب أفريقيين في المشهد، فتفاعلهم مع "المونديال" لم يقتصر على مشاهدة المباريات في الملاعب، أو متابعتها في التلفاز، بل بات الصبية يلعبون الكرة في الشوارع والأزقة... فها هما طفلان من منطقة "فوسلورس"، القريبة من مدينة جوهانسبرج يتبادلان رميات كروية لا تنتمي لكرة القدم، بل تميل إلى حد ما للكرة الطائرة، لكن بملابس غير رياضية، وعلى ساحة لا تمت للملاعب بصلة. إنه مونديال مصغر يلهو فيه الصغار على طريقتهم الخاصة، ويمرح فيه الهواة تفاعلاً مع اللعبة التي عشقوها. خلفية المشهد سور قصير لمنزل يبدو ريفياً، اتخذه قاطنوه منشراً لتجفيف ملابسهم، وهذه حكاية أخرى عنوانها تنمية منقوصة في "فوسلورس"، وربما في مناطق أخرى... وقد تكون استضافة جنوب أفريقيا للمونديال- وهي المرة الأولى التي تقام فيها هذه البطولة في بلد أفريقي- فرصة من خلالها يمكن تفعيل خطط ناجحة لتطوير البلاد وسد ثغراتها التنموية، وإنعاش السياحة فيها.