قرأت مقال الدكتور وحيد عبد المجيد، "أوباما ونتنياهو: الصدام المحتمل!"، والذي عدد فيه بعض الأبعاد والتطورات التي تزيد من احتمال الصدام بين إسرائيل والإدارة الأميركية الحالية. وبمعزل عن تفاصيل ما قيل إنه خلافات وقعت في الأشهر الأخيرة بين أوباما ونتنياهو، فإنه لا يوجد حتى الآن ما يمكن أن ينال من الالتزام المطلق لواشنطن تجاه تل أبيب. وإذا كان الكاتب يركز على عاملين يعتبرهما مصدر خلاف محتمل، أولهما طريقة التعاطي الإسرائيلية مع الجانب الفلسطيني وتالياً مع المسار التفاوضي، وثانيهما تأثير الدعم الأميركي لإسرائيل على نظرة شعوب المنطقة إلى واشنطن... فإنه بالنسبة للعامل الأول لا يمكن لإسرائيل أن تفعل بالشعب الفلسطيني أكثر مما فعلته في عهد أوباما، بداية من الحملة العسكرية الشرسة على قطاع غزة، ومروراً بالحصار المتواصل وأعمال الاعتداء العسكرية والأمنية التي لا تتوقف ضد سكان القطاع والضفة معاً، وليس انتهاءً بتلكئها الواضح والفاضح في العملية التفاوضية. أما الدعم الأميركي لإسرائيل فهذا ليس جديداً بالنسبة للشعوب العربية ومدركاتها حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وإذا لم يكن كل ذلك كافياً بالنسبة لأوباما كي يختلف مع نتنياهو، فلا يبدو لي أنه سيختلف معه أو مع أي رئيس حكومة يمنية إسرائيلية متطرفة أخرى... فالأمر إذن يعبر عن علاقة تحالف ليس لأوباما أو أي رئيس أميركي آخر أن ينفك منها أو يبدل فيها. جميل علي -القاهرة