مقاومة "الاحتباس" أولوية يابانية... وبناء "منتخب" استراتيجية صينية إقالة ماكريستال، ونتائج اجتماع مجموعة "العشرين" في تورونتو، والجهود الدولية لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض... موضوعات من بين أخرى نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في الصحافة الدولية. "أفغانستان مهمة طويلة" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ذا أستراليان" الأسترالية افتتاحية أيدت فيها قرار أوباما بإقالة الجنرال ماكريستال، وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها لمجلة "رولينج ستون" وانتقد فيها أعضاء بارزين في الإدارة الأميركية. الصحيفة قالت إن تصريحات ماكريستال الرعناء لم تترك لأوباما خياراً آخر غير إقالته، مضيفة أنه مهما كانت مواهب ماكريستال وخبراته كجندي ومخطط استراتيجي عسكري، إلا أن السماح له بالاستمرار كقائد للقوات الأميركية وقوات "الناتو" في أفغانستان بعد أن تفوه بذلك الكلام كان سيعتبر "ضعفاً لا يغتفر" من جانب أي قائد أعلى للقوات المسلحة؛ وأشادت، في المقابل، بقرار تعيين الجنرال بترايوس خلفاً لماكريستال، معتبرة أنه "مؤهل على نحو مثالي لمواصلة الجهود للتغلب على طالبان". إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنه على رغم الزيادة في عديد القوات التي أمر بها أوباما في أفغانستان، إلا أن ماكريستال طلب من وزراء دفاع بلدان "الناتو" قبيل إقالته ألا يتوقعوا إحراز تقدم كبير خلال الأشهر الستة المقبلة أمام "التمرد المتنامي" لحركة "طالبان". وعلى هذه الخلفية الصعبة، ترى الصحيفة أن اجتماع مجموعة "الثماني" الذي عقد في تورونتو مؤخراً قد أصاب عندما حدد جدولا زمنيّاً لحكومة كرزاي لإعداد قواتها بشكل أفضل من أجل تسلم المسؤولية عن الأمن ومكافحة الفساد وإصلاح النظام القضائي ومحاربة تجارة المخدرات. ثم ختمت الصحيفة بالإشارة إلى ما قاله رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أنه قد آن الأوان لربط الزيادة في عديد القوات بتكثيف النشاط السياسي، معتبرة أن مثل هذا التعاون والتنسيق بين دول التحالف والحكومة الأفغانية هو "الوسيلة الوحيدة التي ستحول دون سقوط هذا البلد في مزيد من الفوضى كملاذ للإرهاب". "G20": إجماع غير فعال صحيفة "ذا هيندو" الهندية علقت ضمن افتتاحية عددها ليوم الأربعاء على نتائج قمة مجموعة "العشرين" التي احتضنتها مدينة تورونتو الكندية مؤخراً. وفي هذا الإطار، تقول الصحيفة إن الاجتماع تمكن ظاهريّاً من التوصل إلى إجماع حول موضوعين رئيسيين هما تنسيق السياسات المالية ووضع قوانين منظِّمة للقطاع المالي العالمي؛ غير أن البيان الختامي الصادر عن القمة صيغ بحيث تستطيع كل الأطراف إدعاء الانتصار. فبخصوص كبح العجز المالي وتقليص مديونية الحكومات مثلا، ألزم الاجتماع كل البلدان بخفض معدلات عجزها إلى النصف بحلول 2013 وخفض نسبة الدَّين مقارنة مع الناتج الداخلي الخام بحلول 2016؛ غير أنه لن تكون ثمة أية عقوبات ضد البلدان التي لا تلتزم بهذه التوجيهات. إلى ذلك، تقول الصحيفة إن منطقاً اقتصاديّاً غريباً كان على ما يبدو وراء إخفاء الخلافات المرتبطة بالسياسات المالية، ذلك أن البلدان التي لديها أكثر معدلات النمو انخفاضاً هي من أشد المدافعين عن التقشف المالي، في حين أن البلدان التي لديها معدلات نمو قوي، مثل الهند، تبدو أكثر ارتياحاً مع زيادة الإنفاق العام. وفي ظل هذا الاختلاف الكبير حول هذا الموضوع، ترى الصحيفة أن مجموعة "العشرين" لم تكن في وضع يسمح لها بالاتفاق على أية نتيجة ملموسة لتوجيه الاقتصاد العالمي؛ لتختم افتتاحيتها بالقول إن المسؤولية ملقاة على عاتق قمة سيئول المرتقبة في نوفمبر المقبل لتنفيذ بعض العناصر الرئيسية التي ما زالت على الأجندة. فشل مكافحة "الاحتباس" صحيفة "جابان تايمز" استعرضت ضمن افتتاحية لها الجهود الدولية المبذولة من أجل التوصل إلى اتفاق ملزم ويحظى بالإجماع حول خفض الانبعاثات الغازية التي تتسبب في ارتفاع حرارة كوكب الأرض، وكلها جهود منيت بالفشل حتى الآن، حسب الصحيفة التي تشير في هذا الصدد إلى فشل مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر حول تغير المناخ، الذي عقد في كوبنهاجن في ديسمبر الماضي. وفي 9-11 أبريل، اجتمع مندوبون من 175 بلداً بالقرب من مدينة بون الألمانية من أجل المساهمة في إرساء الأسس للاجتماع الأممي المقبل حول تغير المناخ الذي من المرتقب أن يعقد في كانكون المكسيكية من أواخر نوفمبر إلى أوائل ديسمبر. وأعقب هذا الاجتماع لقاء آخر غير رسمي بالقرب من بون أيضاً في 2-4 مايو حضره وزراء البيئة من أكثر من 40 بلداً؛ ولكن الاجتماعين فشلا في التوصل إلى أي اتفاق ملموس. إلى ذلك، أفادت الصحيفة بأن البرلمان الياباني من المرتقب أن يعيد إحياء النقاش حول مشروع قانون يروم محاربة ارتفاع حرارة الأرض بعد الحادي عشر من يوليو الجاري، حيث يدعو مشروع القانون هذا إلى خفض الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري بـ25 في المئة من مستويات 1990 بحلول 2020. غير أن الخفض، مرهون بتحديد كل الدول الأخرى التي تنتج كميات كبيرة من غازات الكربون لأهداف مماثلة، الأمر الذي يهيئ الأرضية للفشل لأنه لا يترك حوافز للشركات والمجتمع لتبني تدابير فعالة لخفض الانبعاثات. ودعت الحكومة إلى أن تعيد النظر في مقاربتها. كرة القدم والصين ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس، دعت صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية المسؤولين عن رياضة كرة القدم في البلاد إلى وضع استراتيجية طويلة المدى لتكوين منتخب وطني قوي يمثل البلاد أحسن تمثيل في التظاهرات الدولية الكبرى مثل كأس العالم. الصحيفة أشادت بالمستوى الذي ظهر به منتخبا اليابان وكوريا الجنوبية في المونديال حيث تأهلا إلى الدور الثاني (دور الـ16)؛ ورأت أنه على رغم أن مسيرة الفريقين قد بلغت محطتها الأخيرة، إلا أن أداءهما في المونديال الإفريقي ينبغي أن يحمل المسؤولين عن رياضة كرة القدم في الصين على التفكير بشأن الأداء الضعيف للمنتخب الصيني في إقصائيات كأس العالم. الصحيفة قالت إن لاعبي كرة القدم الصينيين، وفي محاولة لتبرير أدائهم الباهت، دأبوا على إرجاع أدائهم الضعيف إلى صفات طبيعية يرونها في خصومهم مثل الأبدان الكبيرة والسيقان الطويلة والممتلئة، وهو ما اعتبرته كلاماً مردوداً عليه، وذلك على اعتبار أن اللاعبين اليابانيين والكوريين الجنوبيين أيضاً أكثر نحافة وقصراً من نظرائهم من بلدان أخرى، ومع ذلك قدموا عروضاً جيدة نالت إعجاب المتتبعين بفضل معنوياتهم واستماتتهم وتصميمهم على الفوز. ولئن اعترفت الصحيفة بأن دولة كبيرة -مثل الصين- ليست شرطاً مسبقاً لإنتاج لاعبين من عيار ثقيل، فإنها رأت أن ذلك يحتاج إلى رؤية وتخطيط، مشيرة في هذا السياق إلى ما يقال من أن اليابان تعمل على مخطط يمتد على مدى 100 عام لتدريب لاعبيها لكرة القدم، مخطط يعكس الرؤية الاستثنائية التي ضمنت لمنتخبها الوطني مكاناً ضمن نهائيات كأس العالم وجعلته مثار إعجاب واستحسان. إعداد: محمد وقيف