أتفق مع معظم ما ورد في مقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري: "سلام الشرق الأوسط... مهمة عالمية"، وخاصة تأكيده على أن التوصل إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط بات ضرورة عالمية يتعين على القوى الدولية العظمى بذل كافة الجهود المناسبة لإنجازها. ولاشك أن أي حل مستدام وقابل للاستمرار لابد أن تتوافر فيه شروط كثيرة، أولها قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، على أن تكون كاملة السيادة وعلى كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن من هذه الشروط أيضاً وجوب التزام المجتمع الدولي بدعم الاستقرار والسلام والتنمية في الشرق الأوسط، وإعلانه منطقة خالية تماماً من كافة أشكال أسلحة الدمار الشامل. وأخيراً يتعين على القوى الدولية الكبرى كذلك أن تُفهم المحتلين الصهاينة أن عهد العدوان والعربدة قد ولّى، وأن أيام الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية أصبحت جزءاً من الماضي. وإذا أقدم الصهاينة بعد ذلك على أدنى عدوان أو استفزاز لدول المنطقة يتعين فرض عقوبات دولية صارمة على كيانهم الاحتلالي الاستيطاني الغاصب. ولو تحققت هذه الشروط فمرحباً وأهلاً بعهد السلام والتعايش والاستقرار والرخاء في الشرق الأوسط. عادل زكي - أبوظبي