أعتقد أن ثمة فعلا الكثير مما يحتاج التوضيح حول خلفيات وتفاصيل ودوافع الاتفاق الأخير الموقع بين كل من إيران وتركيا والبرازيل، والخاص بتبادل الوقود النووي بين إيران والدول الغربية... كما أوضح الدكتور وحيد عبد المجيد في مقاله الأخير "مناورة جديدة... لكنها متأخرة!". وباعتبار أن تخمين النوايا وقراءتها، من خلال المواقف والتصريحات والمصالح ومعطيات القوة على الأرض، هو من صميم التحليل السياسي، فقد استطاع الكاتب تقديم مقاربة دقيقة لفهم سلوك الطرف الإيراني كطرف يتعرض لضغوط ويحاول التكيف معها بأساليب مختلفة، بما في ذلك المناورة، وكسب الوقت، وإعطاء تصريحات أو مواقف متباينة... كل ذلك بهدف إرباك الطرف الآخر والتشويش على استراتيجيته الهادفة إلى منع إيران بكل السبل من المضي في برنامجها النووي. من هنا يلاحظ الكاتب أن دول "5+1" تشك في مغزى قبول إيران الآن ما رفضته قبل سبعة أشهر، خصوصاً أن استضافة تركيا عملية مبادلة الوقود النووي طرحت خلال العرض السابق الذي قدمته المجموعة ولم تقبله إيران! حسين عواد -العراق