نظراً لعدم وجود مشترين لأكوام البطيخ الكثيرة بحكم "نوم السوق" هنا في مومباي بالهند، زيادة على ارتفاع درجات الحرارة في البلاد هذا العام مبكراً وبشكل استثنائي مسجلة صعوداً بخمس درجات خلال أيام لتصبح ما بين 42-45 دفعة واحدة، لذلك لم يجد هذا البائع الشاب أمامه سوى أخذ غفوة سريعة فوق الأكوام الظليلة، مستفيداً من تبريد خارجي يوفره البطيخ، بعدما تعذر الحصول على تبريد داخلي بفتح بطيخة وأكلها، مثلاً. لو كان هذا المشهد في إحدى العواصم الغربية ربما كان سيعتبر لوحة من الفن الحديث، أو الطبيعي، أو ما شابه ذلك. ولكن الأرجح أن بائعنا النائم لم يسمع بمدارس الفن تلك. ولم يسمع أيضاً بالتغير المناخي العالمي الذي أدى إلى كل هذه الهجمة المبكرة من الحرارة في الهند، التي أدت إلى وفاة 150 شخصاً حتى الآن. وككل الناس، إنه يحلم، أحلاماً خاصة، ربما ببيع بطيخه مثلا، وبقية هموم العالم، وفنونه، لا تعنيه، إلا من بعيد. وهو لا يملك ترف التنظير، أو التفكير، أو حتى الحلم، فيما يتعلق بقضية التغير المناخي العالمي والاحتباس الحراري... الخ.