"الخليج والجزيرة": التعليم والخصوبة ------- نطالع في العدد الأخير من "مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية"، معالجات وأبحاثا متخصصة، منها دراسة للدكتور فيصل حميد الملا، يعرف فيها بـ"واقع التعليم العالي في مملكة البحرين ومدى مواءمته مع متطلبات التنمية"، كما يشرح التحديات التي تحول دون تفعيل مخرجات التعليم العالي وربطها بمتطلبات التنمية، ثم يعرض بعض الاستراتيجيات المستقبلية لربط خطط التعليم العالي بالتنمية. وتشير نتائج الدراسة إلى أن التعليم العالي في البحرين شهد تطوراً كبيراً، حيث بدأ بمعهد واحد، وأصبح اليوم مشتملا على عشرات الجامعات والكليات ذات التخصصات المتنوعة. كما يلاحظ الباحث زيادة الإقبال على التعليم العالي في البحرين حالياً، وبما يتجاوز الطاقة الاستيعابية للمؤسسات القائمة. وفي دراسة أخرى تلقي الدكتورة فايدة بوقري الضوء على مستويات واتجاهات الخصوبة البشرية ومحددات السلوك الإنجابي للمرأة السعودية في مدينة جدة، حيث تبين أن المستويات الحالية لمعدلات الخصوبة في جدة تعد مرتفعة نسبياً، إذ تنجب المرأة السعودية في جدة خلال حياتها أربعة أطفال في المتوسط. وأخيراً نطالع دراسة عن "دور الأستاذ الجامعي في تطوير الأداء الأكاديمي للطالب في جامعة الكويت"، تتعرف كاتبتها الدكتورة نبيلة الكندري على آراء طلبة جامعة الكويت حول دور أعضاء الهيئة التدريسية في تطوير الجانب الأكاديمي للطالب من خلال اهتمامهم بإرشاده أكاديمياً أثناء العملية التدريسية. وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الطلبة أوضحوا وجود بعض الاهتمام من قبل أعضاء الهيئة التدريسية بتطوير أدائهم الأكاديمي؛ عبر تشجيعهم على أداء واجبات المقرر، وتقديم التغذية الإرجاعية حولها... بينما لوحظ قلة اهتمامهم بتوجيه الطلبة وإرشادهم لاختيار الكليات والتخصصات التي تناسبهم. Foreign Affairs عدالة للجميع وآفاق بلقانية -------- اشتمل العدد الأخير من دورية Foreign Affairs التي تصدر كل شهرين عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، على العديد من القضايا المهمة، فتحت عنوان "العدالة للجميع"، يرى كل من "جاري هوجن" و"فيكتور بطرس" المحاضران بكلية الحقوق بجامعة شيكاغو، أن الكفاح من أجل نيل حقوق الإنسان لا يمثل بالنسبة للمحرومين من هذه الحقوق معنى مجردا يعني الحصول على الحقوق السياسية، وحقوق التعبير، وإنما يعني نضالا يوميا ضد الانتهاكات، وإساءة المعاملة بكافة أشكالها والحرمان من الفرص المتكافئة. ويريان أن التقدم الذي حققته حركة حقوق الإنسان في العالم لم يؤد إلى حماية الفقراء والأكثر انكشافا في المجتمعات، وأن الأمر يتطلب من المنظمات الإنسانية أن تركز جهودها على إنشاء نظام عدالة سليم يحصل فيه الجميع، وخصوصا الفقراء والضعفاء، على حقوقهم دون تمييز، على أن تكون هذه هي المهمة الأساسية لكافة منظمات حقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين. وتحت عنوان "كسر الجليد في كوسوفو"، يقول "نيكولاس كيه. جفوسديف" أستاذ الدراسات الأمنية في كلية البحرية الأميركية، إنه عندما أعلنت كوسوفو استقلالها من جانب واحد في فبراير 2008، كانت تعتقد هي والدول التي أيدت تلك الخطوة أن إقرار صربيا ذاتها بالوضع الجديد لكوسوفو ليس بالأمر ذي الأهمية، وأنها سوف تتمكن خلال فترة وجيزة من الوصول إلى رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية واستخدامها في التنمية والتطوير، لكن الأمور لم تسر على النحو الذي تمنته كوسوفو، خصوصا حين رفض عدد من دول الاتحاد الأوروبي الاعتراف باستقلالها على أساس أنه يمثل سابقة خطيرة يمكن أن تهدد مبدأ سيادة الدول على كامل ترابها الوطني، ولأنها لم تشأ أن ترى دولة إسلامية وقد نشأت في قلب أوروبا. ورأي الكاتب أن الخيار الأفضل لكوسوفو من أجل ترسيخ وضعها هو التوصل لاتفاقية مع صربيا حول الحدود، خصوصا على ضوء ما أبداه المسؤولون في بلغراد مؤخرا من رغبة في حل المشكلات العالقة مع كوسوفو، وفي التعامل مع مطالبها.