أتفق مع كثير مما ورد في مقال د. شفيق الغبرا: "أميركا وإسرائيل... فك الارتباط" وذلك من واقع ما سجل مؤخراً من افتراق إرادات وأجندات بين واشنطن وتل أبيب، أيضاً بين الرأي العام الأميركي -والغربي بصفة عامة- وبين اللوبي الصهيوني الموالي بشكل أعمى لسياسات الاحتلال الإسرائيلي. والحقيقة أن هذا يعد في حد ذاته تحولاً تاريخيّاً، حيث لم نعهد خلال الفترات الماضية أي اختلاف علني للمواقف بين أميركا وإسرائيل، كما لم نعهد كل هذا الغضب العارم في صفوف الرأي العام الغربي من الأعمال المارقة التي يقترفها الكيان الصهيوني، وأقلها التغول والعربدة والعدوان ومنطق القوة الغاشمة الهوجاء. والمحصلة من كل هذا أن افتراق المصالح بين أميركا والغرب من ناحية، والكيان الصهيوني من ناحية أخرى، سيزداد ويتعمق خلال السنوات المقبلة، إن شاء الله، وسيهزم المشروع الاستيطاني الصهيوني في النهاية بعد رفع المظلة الغربية عنه. وهي هزيمة آتية لا ريب فيها، لأن عمر الباطل والظلم ساعة، وعمر الحق والعدل إلى قيام الساعة. جمعة الزهراني- جدة