بعد قراءة مقالة: "أميركا وحزمة الإنقاذ الأوروبي" للكاتب روبرت صمويلسون أود لفت النظر إلى أن الفارق القائم اليوم في عيون كثيرين بين أميركا وأوروبا هو أساساً فارق إرادة، حيث اشتبكت إدارة أوباما منذ يومها الأول في البيت الأبيض مع استحقاقات الأزمة المالية العالمية، وخصصت المبالغ الكافية لتطويق تداعياتها، في حين ظلت أوروبا تتلكأ وتتمنع، وتضيع الوقت في سجالات عقيمة بين زعاماتها، إلى أن أنشبت الأزمة أظفارها في اليونان أولا، ثم هوت بأسعار صرف "اليورو"، وهناك الآن دول أوروبية أخرى كالبرتغال وإسبانيا وغيرهما، مرشحة هي الأخرى للدخول في مصاعب قد لا تصل حد الأزمة اليونانية، ولكنها قد تقترب منها. ولو وقع ذلك، فعلى أوروبا وعلى "اليورو" السلام، لأن الاتحاد الأوروبي الذي توسع أكثر مما يلزم، لن يستطيع تحمل تبعات أزمات مالية كثيرة، في وقت متزامن. وعندها فالأرجح أن يعود كل أدراجه إلى عملته الأصلية. بوعلام الأخضر - باريس