بعد مرور أكثر من عام على حرب غزة، لا يزال الدمار الذي أحدثته آلة الحرب الإسرائيلية قائماً، فها هو شاب فلسطيني من القطاع، يلتقط قطعاً من الحديد "الخردة" يمكن إعادة استخدامها، في بقعة اختفت ملامحها، ولم يتبق من جدرانها إلا ما صمد في وجه القذائف والغارات. رسالة واضحة تشي بأن المكان لا يزال في أمس الحاجة إلى الإعمار، وأن مشاهد التدمير والأنقاض لا تزل طاغية على جنبات غزة. لكن من يقف وراء هذا الدمار، لا بد من تحميله المسؤولية كاملة، فما تم تهديمه لا يضر فقط بسكان القطاع، بل تمتد آثاره جرحاً غائراً في جسد التسوية السلمية، الذي لم يفق بعد من تداعيات ضرب غزة وحصارها.