قرأت مقال الكاتب كورت فولكر: "تحديات العصر وإعادة بناء العالم" وأعتقد أن تعقيدات الشراكة الاقتصادية العالمية اليوم تفرض على كافة دول العالم توحيد جهودها لوضع قواعد تجارية واقتصادية جديدة كفيلة بتطويق تداعيات أية أزمة مالية قد تظهر في المستقبل، مثل الأزمة المالية التي مرت بالعالم خلال العامين الماضيين. ومن مفارقات العولمة الراهنة أن سيطرة الدول على مجالها الاقتصادي وأسواقها أصبحت تتأثر سلباً وإيجاباً بمدى انخراطها في شراكات عالمية. وكمثال فإن العالم كله يضغط الآن على الصين لكي ترفع من قيمة عملتها، بحجة أن انخفاض سعرها الراهن يلحق أضراراً تجارية كبيرة باقتصادات الدول الأخرى ويقلل من قدرة منتجاتها على التنافس. وفي الحقيقة أن الواقع التجاري والاقتصادي الراهن يصب في مجمله في صالح الدول الغنية، ولا يترك للدول النامية فرص منافسة كبيرة. وهذا يقتضي إعادة وضع قواعد شراكة جديدة تنصف الدول النامية، من خلال تقنين حقها في النفاذ إلى الأسواق العالمية، دون تعقيدات أو حمائية، معلنة أو ضمنية. خالد عبدالحميد - الدوحة