يوم الأحد قبل الماضي، وتحت عنوان "هشاشة الشراكة الأوروبية"، استنتج "ويليام فاف" أن (بعض المتفائلين رأوا في السنوات المبكرة لإنشاء الاتحاد الأوروبي أنه سيكون القوة العظمى الدولية الجديدة غير أن هذا الحلم لن يتحقق مطلقاً). الكاتب يختزل بتصوراته المتشائمة قرابة نصف قرن من العمل الأوروبي المشترك، الذي حقق انجازاً تاريخياً هو الأهم- من وجهة نظري- ألا وهو طي الصدامات السياسية والعسكرية بين دول القارة العجوز، والشروع في تدشين أطر مؤسسية للتكامل تضمن الحد الأدنى من الترابط بين دول أوروبا. الآن ليس من المنطقي الركون إلى التشاؤم، خاصة في ظل الأزمة اليونانية، فليس أي اقتصاد مهما بلغت قوته بعيداً عن الأزمات، والعبرة باستيعاب الدروس، والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية على أنها مشكلة تتطلب الحل، لا شماعة يعلق عليها البعض تحليلاته السلبية تجاه مسيرة التكامل الأوروبية. فتح الله مراد- دبي