قرأتُ مقالة الكاتب دويل ماكمانوس: "أوروبا في مرمى التباينات الاقتصادية"، وضمن هذا التعقيب الموجز عليها، سأكتفي بالإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه الآن لحظة الحقيقة، وإن كانت مبادرته خلال الأيام الماضية بتقديم ما يلزم لإنقاذ اليونان تؤكد بكل وضوح أنه ما زال على قدر التحدي. وهناك كثير من المراقبين يعتبرون أزمة ديون اليونان وانخفاض أسعار صرف "اليورو" خلال الفترة الماضية دليلاً على أن أوروبا بدأت تدفع ثمن تسرعها، بعض الشيء، في توسيع عضويتها لتشمل دولاً ما زالت قدراتها الاقتصادية غير قادرة على مضاهاة الدول الأوروبية الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وأكثر من ذلك أن بعض تلك الدول المتعثرة ما زال يعتمد معايير محاسبية ونظماً مالية تثير من الأسئلة حول صحتها وصدقيتها، أكثر مما توافر من الأجوبة والضمانات. وعلى العموم، ما دام القادة الأوروبيون ضخوا كل تلك الأموال لإنقاذ "اليورو" واليونان، يبدو أن المشروع الأوروبي سيستمر قدماً دون عراقيل، على أمل احتواء الأزمة الحالية، واستخلاص الدروس منها للمستقبل. علي عبد الحميد - القاهرة