بعد هزة أرضية بقوة 5.2 على مقياس ريختر، وبعد أن أتى الدمار على منزله في بلدة "بيني يلمن" شرق الجزائر، لم يجد، هذا الرجل من ملاذ آمن سوى تلك البقعة المجاورة لبيته المُهدّم، ويبدو أنه التقط، بعض الأغطية تحسباً للمكوث طويلاً. زجاجة مياه هي كل ما حشده على أمل أن يحصل على العون من الجيران، وبالنسبة له يظل البقاء مستلقياً في العراء، أكثر أمناً من المكوث في منزل معرض للانهيار إذا عاود الزلزال ضربه للمنطقة. مفارقة هي بكل تأكيد، فالمنزل الذي يقي المرء تقلبات المناخ صيفاً وشتاء، سرعان ما يحوله الزلزال إلى مكمن للخطر لابد من تركه تحسباً للأسوأ. ها هو الإنسان يظل ضعيفاً أمام الكوارث الطبيعية، تعوزه الوسائل التقنية والعلمية، التي ثبت أنها إلى الآن لم تحمه من كوارث لا تطلق إنذارات مُسبقة، ولا تستغرق سوى ثوانٍ معدودة لتدمير كل شيء.