مع أهمية ذلك النقاش السجالي الذي اشتمل عليه مقال: "الأهداف الستة للمشروع النهضوي" للدكتور خالد الحروب، إلا أنني أود التنبيه ضمن هذا التعقيب الموجز إلى أن الهدف الأول والأخير لأي مشروع نهضوي عربي ينبغي أن يكون تسريع وتائر التنمية حتى تقلع بلداننا العربية من واقع التخلف والفقر، وبعد ذلك ليتحدث المنظرون العرب "الفصحاء" وأصحاب المشاريع الفكرية عن الأهداف الإضافية "الستة" أو حتى السبعين! دعونا من تضييع الوقت، إن مربط الفرس يقع في مسألة الاقتصاد والتنمية والتخلف، فهذا ينبغي أن يكون هو الهدف الجوهري بل هدف الأهداف، والبقية الأخرى كلها مكملات وتفاصيل. ولا أدل على صحة هذا الكلام من القفزة الحضارية الهائلة التي حققتها اليابان والصين وجنوب شرق آسيا، بمجرد أن حققت معدلات تنمية مرتفعة ولأنها ركزت فقط على البعد الاقتصادي، وتركت التفلسف والتنظير السياسي الذي ابتلينا نحن العرب به، وضيع علينا عقوداً بل قروناً عديدة. يا عرب.. يا ناس: العصر يتحدث بلغة الاقتصاد والأرقام فقط، وأنتم تتحدثون لغة الإيديولوجيا والفلسفة العقيمة.. والأمران مختلفان. خطان متوازيان لا يلتقيان. عادل زكي - أبوظبي