جسّدت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، خلال تكريم سموه فريق نادي الوحدة لكرة القدم، الحائز درع بطولة دوري المحترفين لكرة القدم، مؤخراً، إيمان الدولة وقيادتنا الرشيدة بقيمة العمل الجماعيّ، والعمل على نشرها كثقافة عامة، بصفتها ركيزة أساسيّة للإنجاز في مختلف المجالات، فقد أكّد سموه أن "هذا الإنجاز ما هو إلا نتاج عمل جماعي من اللاعبين والمدربين والإداريين مردّه حسن التنظيم ووضوح الرؤية والهدف". حينما يشير سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن "شباب الوطن قادرون على تحقيق الإنجازات والبطولات إذا تحلّوا بالتصميم والإرادة والعزم"، فإنه يبعث برسالة مهمة تصبّ في خانة دفع قيمة العمل الجماعي إلى صدارة منظومة القيم المجتمعية، وتشجيع الأجيال القادمة على العمل والعطاء في مختلف المجالات، وهذا لاشكّ في أنه يستجيب لأولويّات هذه المرحلة المهمة التي تسعى فيها دولتنا إلى تحقيق التفوّق والريادة، وما يتطلبه ذلك من الاستثمار الجيد لمختلف الطاقات البشرية، ضمن منظومة خطط واستراتيجيات لتعزيز الإنتاج ودفع عجلة التنمية قدماً إلى الأمام. قيم العمل الجماعي التي عبّر عنها سموه إذا كانت تقف وراء هذا الإنجاز الرياضي، فإنها كذلك ينبغي أن تشكّل ثقافة عامة يؤمن بها الجميع، مؤسسات وأفراداً، لأنها هي التي تقف وراء أيّ إنجاز يتم تحقيقه في المجالات الأخرى التي تخدم عملية التنمية والمشروع النهضوي للدولة أيضاً، فقيم العمل الجماعي تعدّ المحرك الرئيسي للتنمية بأبعادها المختلفة؛ لأنها تنمّي الإحساس بالمسؤولية والمشاركة الإيجابية الفاعلة في خدمة المجتمع والعمل على نهضته بين أفراد المجتمع، في حين أن غياب التزام هذه القيم يؤدّي إلى السلبية وغياب التعاون، وهو الأمر الذي يهدر الكفاءات، ويعطّل الطاقات اللازمة لعملية التنمية. إن النهضة التي تشهدها دولتنا في الوقت الراهن لم تكن لتتحقّق لولا تشجيع قيادتنا الرشيدة لثقافة العمل الجماعي، وما يرتبط بها من قيم إيجابية أخرى، كالتخطيط الجيد، والتنظيم الدقيق، وتحديد الأهداف بوضوح، فالتحلّي بهذه المنظومة القيمية قادر على إنجاح الخطط والمشروعات المختلفة. وإذا كان البشر هم الثروة الحقيقيّة لدولتنا، فإن استثمارهم بشكل أفضل يتطلّب غرس ثقافة العمل الجماعي فيهم، وتحليهم بروح المسؤولية الجماعية، التي تنعكس بشكل إيجابيّ على إنجازهم المهام الموكولة إليهم في مختلف مواقع العمل والإنتاج. وهذه هي الرسالة المهمّة التي حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على إيصالها إلى الشباب ومختلف أفراد المجتمع. لقد كان تكريم سمو ولي عهد أبوظبي لفريق الوحدة تشجيعاً كذلك على التفوّق ومواصلة الإنجازات، ليس فقط لفريق الوحدة الذي سيشارك في مونديال الأندية الذي سيقام في أبوظبي نهاية العام الجاري، بل لمختلف الفرق الأخرى أيضاً، وهذه سمة ثابتة دأبت عليها قيادتنا الرشيدة، التي تحرص على تكريم أصحاب الإنجازات في مختلف الألعاب الرياضيّة، كما حدث من قبل مع الفرق كافة التي حقّقت إنجازات محلية ودولية، ورفعت اسم الدولة خفّاقاً عاليّاً، لما لهذا التكريم من أثر إيجابي في حفز الآخرين وتشجيعهم.