القفزات الواسعة تقرب أصحابها من الهدف، والهدف بالنسبة لهم هو الانضمام إلى الجيش الهندي. فهنا في معسكر للتجنيد بضواحي "امرستار"، يخضع آلاف الشباب من المتطلعين للانضمام إلى سلك الجندية، لاختبارات اللياقة البدنية، وهي اختبارات صعبة وشاقة. وها هو أحدهم يقفز فوق خندق بعرض عدة أمتار، بينما يتأهب من ورائه آخرون للقفز أيضاً، كجزء من الاختبار الذي يتعين على المتقدمين اجتيازه كي يحظوا بالقبول كعسكريين عاملين في القوات المسلحة الهندية. وفيما تنخرط الهند منذ عدة أعوام في تطوير قدراتها العسكرية، في المجالات البرية والبحرية والجوية، فإن حملات التجنيد التي تنظمها، وهي بلد ملياري يعاني من معدلات بطالة مرتفعة، يثير تساؤل أطراف أخرى حول مستقبل التوجهات السلمية الإقليمية وأجواء الحوار في شبه القارة الهندية، وعلى محور العلاقة مع الصين. وعلاوة على ضرورة السلاح لحماية السلام، فإنه لا يمكن القفز فوق موازين القوة في الواقع، وخلافاته أيضاً!