بدأت الآن شمس الصيف الحارقة ترخي غلالة ملتهبة على الحياة والناس في جنوب شرق آسيا، ملقية بأعباء جديدة على كاهل السكان فاتحة أبواباً أخرى للصرف، حيث تزيد درجات الحرارة المرتفعة جداً من معدلات استهلاك ثلج الطعام لتصل أرقاماً قياسية، وإن كان ذلك يفتح أيضاً فرصاً ومصادر دخل لبعض عمال القطاع غير المصنف، ممن يتولون مهمة تسويق الثلج وتوصيله للزبائن المعروفين، أو الدوران به للفت انتباه زبائن آخرين محتملين كما هي حال هذا العامل الذي نراه هنا في شوارع مدينة يانجون (رانجون سابقاً) في ميانمار (بورما سابقاً). يذكر أن ميانمار تعرف أصلاً أجواء ساخنة محتقنة بفعل الصراع المزمن بين النظام العسكري وخصومه، تماماً كجارتها تايلند حيث يتواصل صراع كسر العظم المزمن بين "القمصان الحمراء" و"القمصان الصفراء"، ولذا فلا أحد أحسن حالاً من أحد، وقد بدأت خلطة الثلج والنار تتفاعل بعنف في هذا الجزء من جنوب شرق آسيا، المرشح الآن بقوة للتحول إلى بؤر ملتهبة ومنطقة صراعات متواترة، وبنهايات مفتوحة.