بعد قراءة مقال الكاتب ويليام فاف: "بصمات أميركية في الأزمة اليونانية" فكرت فعلاً في إمكانية أن يكون الوضع الصعب الذي واجهه الاتحاد الأوروبي خلال الأسابيع الماضية سببه الأول والأخير هو عدم فعالية المعايير التي تضعها دول الاتحاد لقبول أعضاء جدد، بدليل أن اليونان تلاعبت في حساباتها، بحيث أقنعت بقية شركائها الأوروبيين ببيانات وأرقام مغشوشة، هي ما انكشف فجأة المستور منه خلال الأسابيع الماضية، وقد يكون الخافي أعظم وأخطر بكثير. وليست اليونان وحدها هي من انكشف مستوره، بل إن أوروبا كلها انكشفت هي أيضاً حيث إنها وضعت شروط قبول شبه تعجيزية أمام تركيا، وما زالت ترفض دخولها إلى الاتحاد، في حين فتحت أبواب العضوية أمام دولة كاليونان دون تدقيق، وبعد ذلك ضمت أيضاً اقتصادات أخرى أكثر هشاشة في دول شرق ووسط أوروبا، وانتهى الأمر بضم دول أخرى أضعف اقتصاديّاً بما لا يقاس في حوض المتوسط مثل قبرص ومالطا مثلا. عزيز خميّس - تونس