أعجبني مقال أحمد أميري، "كلمة في حق الخدم"، وهي كلمة حق يجب قولها بالفعل أمام سيل الاتهامات الموجهة ضد هذه الفئة التي لا تملك منبراً للدفاع عن نفسها وقلّ من يدافع عنها في وجه المبالغات والشائعات الكثيرة بحقها. وما من شك في أن ثمة خادمات ارتكبن سرقات، أو لجأن إلى الهروب من الكفيل، أو ارتكبن انحرافات من نوع أو آخر... لكن هذه حالات فردية توجد في كل فئة وكل قطاع. بيد أن الذين يضخمون أخطاء أو انحرافات عدد قليل من الخادمات، يبدو كما لو أنهم يريدون منهن أن يكن مثالاً في الاستقامة والإخلاص والنزاهة الخلقية، وهو مطلب لا يبدو في محله كثيراً، ليس فقط لسبب ذاتي يتعلق بالمستوى التعليمي للخادمات عادة، وإنما أيضاً بسبب الظروف الموضوعية، أي معاشات الخادمات، ونظرة المجتمع إليهن، وإلى دورهن، وما يطلبه منهن. سعيد عبدالله - الشارقة