ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال: "جديد الانتخابات البريطانية" للكاتب عبدالله عبيد حسن، سأكتفي بالإشارة إلى أن الجزء الصعب من المهمة الثقيلة التي تنتظر الحكومة البريطانية الجديدة سيتمثل في رفع التحديات التي تركتها سياسات حزب "العمال" خلال السنوات الماضية، بكل ما عرفته من أخطاء سياسية كالمساهمة في غزو العراق، واقتصادية كانتهاج سياسات غير مناسبة في وجه تداعيات الأزمة المالية العالمية. ولذا يمكن القول إن التحدي الأكبر المطروح اليوم على حكومة كاميرون هو إعادة تعويم اقتصاد البلاد المترنح، وأخذ مسافة أمان من القارة العجوز واتحادها المأزوم الفضفاض، كما هو معروف تقليديّاً عن مواقف حزب "المحافظين" تجاه المشروع الأوروبي. وقبل هذا وذاك سيتعين على كاميرون وكليج العمل لاستعادة ثقة الشعب البريطاني في طبقته السياسية، خاصة أن تلك الثقة ظلت مفقودة منذ أيام بلير ومزاعمه الواهية لبيع أكاذيب الدخول في حرب العراق مع بوش، وهي مزاعم جعلت الشعب البريطاني يفقد الثقة في سياسيي بلاده. بوعلام الأخضر - باريس