لعل تلك الواقعة التي تحدث عنها مقال د. أحمد جميل عزم: "إسرائيل وعصبة الديمقراطيات" تعد دليلاً في حد ذاتها على أن ما يسمى "عصبة الديمقراطيات" ليس تجمعاً لدول ذات صلة بالديمقراطية من قريب أو من بعيد، إذا كان يتسع ليضم كياناً غاصباً مارقاً على القانون الدولي، مداناً قانونياً وأخلاقياً، أمام الجهات الدولية ذات الاختصاص، وأيضاً أمام الرأي العام العالمي. وليس هذا فقط، بل إن مجرد انضمام "إسرائيل" إلى تلك العصبة يشكل في حد ذاته تشويهاً جسيماً للديمقراطية كفكرة وكممارسة سياسية. وأما فيما يتعلق بإخفاق الجهود العربية والفلسطينية في الوقوف أمام هذا الانضمام فأعتقد أنه أمر مؤسف، وإن كان قابلاً للتفهم ما دامت تلك العصبة بكل هذه القابلية للانخداع والتعامي المتواطئ عن ممارسات إسرائيل الخارجة عن القانون والموغلة في العدوانية، وبشكل لا يمكن معه لمن كان له أدنى وعي إنساني أو حس قانوني أن يصنفها ضمن الديمقراطيات. وليد إسماعيل - دمشق