كاميرون رئيساً لحكومة ائتلافية.. وأزمة اليورو لا تزال مستمرة نتائج الانتخابات البريطانية، والتداعيات التي يمكن أن تتمخض عنها، صفقة بيع "هارودز" للشركة القابضة القطرية، وأزمة منطقة اليورو، موضوعات نسلط عليها الضوء، ضمن قراءة أسبوعية موجزة في الصحافة البريطانية. كاميرون رئيسا للوزراء: تحت عنوان "كاميرون بدأ يشكل لوحة ألوان الحكومة الجديدة"، كتبت "اندي سميث" في عدد الإندبندنت الصادر أمس عقب الإعلان عن تكليف ملكة بريطانية لديفيد كاميرون رئيس حزب "المحافظين" بتشكيل حكومة جديدة وhستئناف الأخير للمحادثات العاجلة مع "نيك كليج" زعيم "الديمقراطيين الأحرار"، لتشكيل حكومة ائتلافية تقول فيه إنه على الرغم من أن "كاميرون" قد صعد بسرعة مذهلة في عالم السياسة فإن لحظة تكليف الملكة جاءت له في لحظة لم يكن هو يختارها لنفسه لو خُيّرَ، حيث كان في انتظار سماع نتيجة المحادثات التي كان يجريها أعضاء من حزبه في"وايت هول" مع نظرائهم من الديمقراطيين الأحرار كي يرتب أموره ويرسم خطواته المقبلة. وأشادت الكاتبة بالخطاب البليغ الذي ألقاه "كاميرون"، والذي تعهد فيه بتكوين "ائتلاف كامل وصائب" قادر على إدارة شؤون البلاد، وقالت إن تشكيل الحكومة ربما لن يتطلب جهداً كبيراً من رئيس الوزراء الجديد، لأن هناك شخصيات كان قد استقر على تعيينها عندما كان يعتقد أن الانتخابات ستنتهي بفوزه بأغلبية مطلقه، وخصوصاً في وزارات الخارجية والخزانة والصحة، وهناك أنباء تسربت بأن "كاميرون"، قد قرر منح بعض الوزارات لأعضاء من حزب "الديمقراطيين الأحرار"، وبصفة خاصة منصب وزير التعليم. وترى الكاتبة أن وزير الخزانة الجديد سيكون مطالباً باتخاذ عدد من القرارات المهمة لتنفيذ الوعود التي كان "المحافظون" قد وعدوا بها الناخبين قبل الانتخابات مثل تقليص العجز وتخفيض الضرائب، وكذلك إجراء استفتاء على تغيير نظام الانتخابات الحالي الذي يتم بموجبه اختيار رئيس الوزراء، وهو ما كان قد وعد به "كاميرون" قبل الانتخابات أيضاً. المحافظون و"الأحرار": تحت عنوان "تحالف المحافظين والأحرار الديمقراطيين هو الخيار الأفضل لبريطانيا" رأت "الصنداي تايمز" في افتتاحيتها الأحد الماضي، التي علقت فيها على النتيجة التي انتهت إليها الانتخابات، أن ما آلت إليه الأمور، لم يكن سوى انعكاس دقيق لموازين القوى القائمة بين الأحزاب قبل الانتخابات. وعلى الرغم من التحركات المحمومة التي تلت الانتخابات من قبل قادة الأحزاب الثلاثة، فإن الشيء الذي كان جلياً أن فرص "براون" في تشكيل حكومة جديدة، كانت قد انتهت على الرغم من أنها كانت قائمة حسابياً من خلال إبرام صفقة مع "الديمقراطيين الأحرار" وربما أحزاب صغيرة أخرى. ورأت الصحيفة في حينها أن ذلك لن يكون في مصلحة بريطانيا، وحثت زعيم "الديمقراطيين الأحرار" على تنفيذ ما كان قد وعد به قبل الانتخابات، عندما قال إنه لن يساند رئيس وزراء مهزوما، خصوصاً وأن دخوله في ائتلاف مع "المحافظين"، سوف يجعل من مسألة تشكيل الحكومة القادمة أكثر يسراً، كما أنه سيصب في مصلحة بريطانيا بالتأكيد لأن وجود حكومة قوية كما لن يُمكّن الحكومة بعد تشكيلها من إحكام قبضتها على المسائل الأخرى مثل الهجرة، والنظام التعليمي، والنظام الصحي وسيحول دون حدوث اضطراب في الحقل السياسي البريطاني، وفوضى في الأسواق ، في وقت لا تحتمل الأمور فيه شيئا من ذلك. *"صفقة هارودز": كتبت "ميلاني ماكدوناج" في عدد الاثنين الماضي من "الديلي تلغراف" مقالا تحت عنوان " الفايد وهارودز في منزلة فريدة" علقت فيه على صفقة بيع محلات "هارودز" اللندنية الشهيرة لشركة قطر القابضة مقابل 1.5 مليار جنيه استرليني، وأشارت الصحفية إلى المكانة التي تحتلها تلك المحلات فقالت إنه لا شيء يدل على تلك المكانة أكثر من أن شركات السياحة العالمية كانت تحرص دوماً على إدراج تلك المحلات باعتبارها من المعالم السياحية الشهيرة في العاصمة البريطانية مثلها في ذلك مثل برج لندن الشهير، وأن طوابير الزبائن كانت تمتد أمامه لأميال في فترة التنزيلات السنوية، وأن الكثيرين منهم كانوا يذهبون للوقوف في تلك الطوابير منذ ساعات الصباح المبكرة، بل وأحياناً من الليلة السابقة، والمفارقة أن تلك المحلات التي كان يمتلكها رجل مسلم كانت تمثل قبلة الإنجليز في موسم الأعياد المسيحية. وعلى الرغم من الشهرة الكبيرة لتلك المحلات وللفايد نفسه، إلا أن ذلك لم يجعل منه شخصية ذات قبول لدى البريطانيين الذين كانوا ينظرون إليه على أنه شخصية مركبة ومثيرة للجدل وكثيرة الصياح والشكوى، وذلك بسبب الهجمات الشديدة التي شنها على العائلة المالكة البريطانية، التي اتهمها بالتسبب في مصرع ابنه"دودي"، والأميرة ديانا سبنسر، وبسبب الإشاعات التي أحاطت به ومنها أنه كان يرسل مغلفات متخمة بالأموال لأعضاء في البرلمان البريطاني من أجل تبني قضيته في الحصول على الجنسية البريطانية، التي لم يتمكن أبداً من الحصول عليها. ولكن الفايد، وإن كان لم يحظ بحب البريطانيين، إلا أنه نجح في إدارة محلات "هارودز" وتسويقها كعلامة بريطانية مسجلة في العالم كله، وهو ما يجعل منه من وجهة نظرها تاجرا شديد البراعة وسط أمة من التجار. تحت عنوان "تحالف المحافظين والأحرار الديمقراطيين هو الخيار الأفضل لبريطانيا" رأت "الصنداي تايمز" في افتتاحيتها الأحد الماضي، التي علقت فيها على النتيجة التي انتهت إليها الانتخابات، أن ما آلت إليه الأمور، لم يكن سوى انعكاس دقيق لموازين القوى القائمة بين الأحزاب قبل الانتخابات. وعلى الرغم من التحركات المحمومة التي تلت الانتخابات من قبل قادة الأحزاب الثلاثة، فإن الشيء الذي كان جلياً أن فرص "براون" في تشكيل حكومة جديدة، كانت قد انتهت على الرغم من أنها كانت قائمة حسابياً من خلال إبرام صفقة مع "الديمقراطيين الأحرار" وربما أحزاب صغيرة أخرى. ورأت الصحيفة في حينها أن ذلك لن يكون في مصلحة بريطانيا، وحثت زعيم "الديمقراطيين الأحرار" على تنفيذ ما كان قد وعد به قبل الانتخابات، عندما قال إنه لن يساند رئيس وزراء مهزوما، خصوصاً وأن دخوله في ائتلاف مع "المحافظين"، سوف يجعل من مسألة تشكيل الحكومة القادمة أكثر يسراً، كما أنه سيصب في مصلحة بريطانيا بالتأكيد لأن وجود حكومة قوية كما لن يُمكّن الحكومة بعد تشكيلها من إحكام قبضتها على المسائل الأخرى مثل الهجرة، والنظام التعليمي، والنظام الصحي وسيحول دون حدوث اضطراب في الحقل السياسي البريطاني، وفوضى في الأسواق ، في وقت لا تحتمل الأمور فيه شيئا من ذلك. *"أزمة اليورو" في افتتاحيتها أول من أمس الثلاثاء تحت عنوان "تواصل مشكلات اليورو"، رأت الجارديان أن الأزمة الحالية التي تمر بها منطقة "اليورو"، والتي تهدد وجودها ذاته، لم تبدأ مع أزمة الديون اليونانية، كما يرى البعض وإنما بدأت في الحقيقة مع إنشاء المنطقة، التي عانت منذ البداية من اختلالات هيكلية، ومن اعتماد الدول الكبرى الأعضاء فيها إلى مناورات القوة أي استخدام قوتها ونفوذها الاقتصادي لفرض شروطها على باقي الدول، كما أن السياسة المتعلقة بمنح القروض فيها لم تثبت على حال، بل تذبذبت بين الصرامة والتساهل وفقاً لما ترى الدول الكبرى وعلى وجه الخصوص ألمانيا وفرنسا أنه يحقق مصلحتها، كما لم يكن لدى المنطقة منذ بدايتها مؤسسات متخصصة تعالج الأزمات، ولا آليات تلزم الدول الأعضاء بالقرارات الجماعية، بدليل أنها قدمت وصفة دواء لليونان من أزمتها الأخيرة ولكن اليونان رفضت ابتلاعه. وقالت الصحيفة إن الأزمة الحالية لن تمر إلا من خلال مشاركة الأعضاء جميعاً وخصوصاً الدول الكبرى في تحمل تبعاتها، أما إي إجراء آخر فلن يجدي نفعاً. إعداد: سعيد كامل