فتاتان صغيرتان من لاهور تنقلان المياه في أوانٍ كبيرة، مهمة يفترض أنها من اختصاص شبكة لمياه الشرب، تحول دون اللجوء إلى نقل المياه بهذه الطريقة الصعبة على زهرتين اصطدمت نعومتهما بظروف معيشية قاسية. لكن ها هو الواقع: غياب البنى التحتية، التي تجعل الحصول على مياه الشرب أمرا يتطلب كل هذه المكابدات. ربما انشغل الكبار في هموم أخرى، والنتيجة أن الصغار- ومن بينهم هاتان الفتاتان- آلت إليهم معاناة جلب أكسير الحياة. حِمل ثقيل، داهم طفولتهما، وحرمهما من الاستمتاع بمرحلة عمرية لن تتكرر...المكان الأمثل لهما هو مقاعد الدراسة، أو فناء حديقة مخصصة للأطفال، لكن ذلك لن يحدث طالما أنهما منهمكتان في مهمة غير ناعمة لا تمت لهما بصلة.