أورد السيد ياسين في مقاله الأخير مصطلحاً جديداً بالنسبة لي وهو "التخطيط الحضاري"، إذ كنا نسمع من قبل عن التخطيط الاقتصادي أو السياسي أو العمراني أو العسكري... لكن يبدو أن التخطيط الحضاري يشمل كل هذه الأنواع مجتمعة من التخطيط، أي مجمل الفعاليات الرامية إلى بناء نهضة عصرية شاملة ومتطورة على أساس مخطط ومدروس. لكن الكاتب يركز على أهمية "التخطيط الحضاري في عالم متغير"، ويشير بذلك إلى ضرورة الأخذ بوجود شركاء في عالم متداخل ومتفاعل، أخذاً وعطاءً، تأثراً وتأثيراً... بين أطرافه. وفي هذا الإطار، فإن من يخطط لنهضة عربية شاملة ليس مضطراً لإعادة اكتشاف العجلة أو البحث عن تعريف للنقطة، بل عليه أن يبدأ من حيث انتهى التطور العالمي في مجال البناء الاقتصادي والديمقراطي... وكل ذلك يتطلب إصلاحاً ثقافياً يضع العقل في منزلة عليا كرائد للتقدم والنهوض وفعل التخطيط الحضاري نفسه. علي كريم - أبوظبي