مع صباح يوم جديد، يتجدد الطموح لدى الصيادين في مكاسب تفوق ما جنوه يوم أمس، أمل يبقيهم في مهنتهم التي تتطلب صبراً وجلداً، والتي يصعب على غير المتفائلين النجاح فيها... قد ينطبق ذلك على هذا الصياد الباكستاني، فهو ينتقل من زورق سريع إلى آخر أقل سرعة وحداثة، متأهباً ليوم عمل جديد، نطاق جولته محصور داخل "خليج الصين" في ميناء كراتشي، وعنوان مهمته "العودة بما تجود به مياه البحر من خيرات"، أما أدواته فبسيطة للغاية لا تتجاوز هذا الزورق وما بداخله من شباك. ما يريده الصياد، هو أن تمتلئ شباكه بالأسماك، وأن يعود من يومه سالماً غانماً، وأن يمتد تفاؤله بامتداد الأفق، وأن يزداد ثقة يوماً بعد يوم في مصدر رزقه.