تحت عنوان "العرب ومصيدة السلام الإسرائيلية"، قرأت يوم أمس مقال محمد الحمادي، وفيه قال: عندما بدأ ماراثون عملية السلام، رفض الاسرائيليون الجلوس مع الوفد الفلسطيني مباشرة، بل كان الحديث عبر الوفود العربية وتحت مظلتها وتدريجياً، بدأ الاسرائيليون الجلوس مع الوفد الفلسطيني، وإن كانوا يتحفظون من الجلوس مع بعض أعضاء الوفد المشارك أحياناً، أي انتقل الجلوس غير المباشر إلى جلوس مباشر واعترفوا بالفلسطينيين لأول مرة ، ثم انتقلت أماكن لقاء الوفود إلى عدة أماكن في عواصم مختلفة لإظهار إسرائيل أنها دولة تسعى إلى السلام. وكانت إسرائيل ترتب ترتيباً خبيثاً على مدى تلك الفترة، والذي كان من نتيجتها أن أفرغت هذه المفاوضات والمحادثات من مضمونها، ودارت في حلقة مفرغة وتهربا من عملية السلام، وكان على الفلسطينيين أن يدركوا ويعرفوا الفخ الذي نصب لهم لاصطيادهم. والآن وبعد أن دخلت اسرائيل في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين بعد أن أنهت مفاوضاتها بسرعة مع بقية الأطراف العربية حتى تتفرغ للفلسطينيين بعد أن أفرغت الموضوع من مضمونه تحولت المفاوضات إلى مفاوضات غير مباشرة، فانتقل الاعتراف المباشر بالفلسطينيين إلى مفاوضات غير مباشرة، لا مضمون لها، ولا هدف لها سوى إضاعة الوقت، فشتان بين الاعترافين المباشر وغير المباشر. هاني سعيد- أبوظبي