لاشك أن مقال الكاتب سباستيان مالابي: "منطقة اليورو... هل تحتضر مالياً؟"، قد لفت الانتباه إلى دقة لحظة التحدي الراهنة التي يواجهها المشروع الأوروبي برمته، وأعني تداعيات أزمة ديون اليونان التي قد تطال معظم الاقتصادات الأوروبية، وأخطر من هذا أنها قد تؤدي في المدى البعيد إلى تفكك الوحدة النقدية لمنطقة "اليورو". ولو كانت الدول الأوروبية الكبيرة مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا قد بادرت من أول يوم لاحتواء الأزمة الجارفة التي واجهتها أثينا لكان الموقف قد تم تطويقه بسرعة، ولما ظلت المصاعب تتراكم ككرة الثلج، حتى بلغت اليوم هذا المبلغ الذي قد ينتهي بإعلان إفلاس لليونان، أو بتلقيها لقروض بشروط بالغة التعقيد والتكلفة. والنتيجة في كل الأحوال هي تضرر أسعار صرف "اليورو" وخسارة الاقتصادات الأوروبية كلها، وليس اقتصاد اليونان وحدها، بسبب تردد العواصم الأوروبية ومماطلتها في مساعدة أثينا. بوعلام الأخضر - باريس