بعد قراءة مقالة د. صالح عبدالرحمن المانع: "عملية السلام... ضوء في نهاية النفق!"، والحديث الذي تكرر خلال الأيام الماضية عن قرب إطلاق محادثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وموافقة لجنة المتابعة العربية أول من أمس الأحد على ذلك، أرى أن على المفاوض الفلسطيني الاستفادة من دروس الماضي المريرة في إدارة الجولة الحالية من عملية التفاوض. ولعل أول تلك الدروس هو أن الإسرائيليين لا يلتزمون عادة بما يقطعون على أنفسهم من تعهدات، ولذا ينبغي عدم تقديم تنازلات لصالحهم، حتى يثبتوا جديتهم. فبعد اتفاقات أوسلو اغتالوا رابين، وتنكروا لكل التزاماته. وفي كل مرة يخسر حزب إسرائيلي الانتخابات يتنكر الحزب التالي لالتزامات الحكومة السابقة، بحجة أنه ليس من أبرمها. وهنا يلزم الحذر من الوقوع في فخاخ خدع توزيع الأدوار التي يتقن المحتلون نصبها. ولذا ينبغي مفاوضتهم بحذر شديد، حتى لا ينخفض سقف مطالب المفاوض الفلسطيني، ويرتفع سقف تنازلاته، مقابل ما قد يصبح قبض ريح، في النهاية. وليد محمود - عمان