لعل ذلك العنوان: "التساؤل حول إسرائيل!" الذي اختاره د. شفيق الغبرا لمقاله المنشور هنا يحيل إلى ضغوط اللحظة الراهنة المتسمة بوجود جمود في العلاقات الأميركية- الإسرائيلية، وبداية التساؤل في أميركا والغرب فعلاً عن مستقبل إسرائيل، في ضوء سياساتها غير الواقعية ورهاناتها الخاسرة، وتمادي اليمين الحاكم في تل أبيب في المزيد من المغامرات السياسية، والغطرسة ونكران جميل الولايات المتحدة بإفشال مبادراتها للسلام، وكذلك التطاول الفج على سيادة بعض الدول الغربية الكبرى كبريطانيا التي أوجدت أصلاً إسرائيل من العدم. والحاصل من كل هذا الشد والجذب هو أن سؤال الوجود عاد ليواجه إسرائيل مرة أخرى، وإن لم يطرحه المحتلون الإسرائيليون أنفسهم فقد بدأ العقلاء في الغرب يطرحونه. لأن دولة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد اعتماداً على منطق القوة والغطرسة وحده. ولو كان هذا النوع من الدول يدوم لما سقطت الإمبراطوريات الغابرة، بعدما سارت على الوجهة الخطأ من مسار التاريخ، وهي ذات الوجهة التي تستحث إسرائيل الخطى بهمة عليها الآن. وائل عقيل - بيروت