قرأت مقال الدكتور وحيد عبد المجيد، "انتخاب شيخ الأزهر: إصلاحات وشروط"، ويبدو لي أنه لامس جانباً هاماً من الحقيقة حين أكد أنه لكي نعيد للأزهر استقلاليته التي هي أساس مصداقيته، لابد من إعادة النظر في طريقة اختيار مشيخته لتكون عن طريق الانتخاب وليس التعيين... لكن مع الحاجة إلى مراعات الظروف الحالية ووضع ضوابط صارمة للحيلولة دون وصول شخص متطرف أو مغامر إلى ذلك المنصب. فالأزهر باعتبار مكانته وتاريخه ودوره الديني والتعليمي، على مستوى العالم الإسلامي كله، لا يتحمل مشيخة من ذلك النوع، إذ سيتجاوز خطرها في هذه الحال نطاق مصر الوطني إلى العالم الإسلامي بأسره. بمعنى أن التجديد مطلوب، ومن غير المقبول أن نعود في القرن الحادي والعشرين عن آلية الانتخاب بعد أن كانت معتمدة في الأزهر خلال العصور الخوالي. علي السيد -مصر