قد يكون ما ذكره مقال د. أحمد عبدالملك: "قمة الممكن... في الوقت الضائع" واقعياً في مجمله، غير أن حكم الواقع أيضاً يقتضي عدم الإفراط في التفاؤل حيال سقف المتوقع من القمم العربية، بصفة عامة. فالقمة، في حالتنا العربية، هي عادة تعبير عن مستوى معين من التوافق في الإرادات بين الحكومات، وتعبير أيضاً بالدرجة نفسها عن النوايا والرغبات. ولا حاجة للتذكير بأن العرب جميعهم هم طرف واحد في صراع الشرق الأوسط، ويبقى الطرف الآخر وهو إسرائيل ومن يناصرها في الغرب والشرق. ولأن يداً واحدة لا تستطيع فعل شيء، كما يقول المثل، فإن العرب لا يستطيعون إنجاز عملية سلام من طرف واحد، طالما أن الكيان المحتل ما زال يتمنع على المبادرة العربية، وعلى كافة أشكال التسوية. ولعل النقطة الوحيدة التي أختلف مع الكاتب فيها هي عدم تفاؤله تجاه الحديث عن تعزيز العمل العربي المشترك، فأنا على العكس متفائل جداً بمستقبل واعد في هذا المجال. عز الدين يونس - أبوظبي