يبدو لي أن "الحل العلماني في العراق" هو أخف الخيارات اليوم ضرراً إذا كان يعني تحييد الطائفية وإلغاء المحاصصة التي تأسست عليها، خلال السنوات الماضية. أما أفضل الخيارات فهو أن تكون الوطنية هي المعيار الوحيد المقبول في العمل السياسي في بلاد الرافدين، بحيث يتم تكليف الرجل المناسب في المكان المناسب، اعتماداً على مشروعه الوطني وحده، وبغض النظر عن انتمائه الطائفي أو المذهبي أو العرقي. ولاشك أن هذا هو ما يتماشى مع الديمقراطية من حيث هي مبدأ ونظرية وممارسة سياسية. ولعل مرارات التجربة التي تجرعها العراق في ظل أجواء المحاصصة الطائفية خلال سنوات الجمر الماضية تكفي دليلاً على خطورة هذا النوع من تمزيق الانتماءات والعودة بالولاءات إلى مرتكزات غير وطنية موحدة، سواء أكانت مذاهب أم طوائف أم أعراقاً. والحاصل من كل هذا أن العراق كوطن وشعب ينبغي أن يكون هو الطائفة والمذهب بالنسبة لكل من يتصدى الآن للعمل العام في بلاد الرافدين. عبدالرزاق الدراجي - عمان