كرزاي يرفع قفاز التحدي... وفرص براون ما زالت قائمة! اتهامات كرزاي للأمم المتحدة و"جهات أجنبية" بتزوير الانتخابات، وقمة الأمن النووي المرتقبة في واشنطن هذا الشهر، وانتعاش آمال حزب "العمال" البريطاني في البقاء في السلطة... موضوعات من بين أخرى نعرض لها بإيجاز ضمن قراءة سريعة في الصحافة الدولية. "خطاب كرزاي المقلق" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "تورونتو ستار" الكندية افتتاحية خصصتها للتعليق على الاتهامات التي وجهها الرئيس الأفغاني الأسبوع الماضي للأمم المتحدة وجهات "أجنبية" أخرى بالتآمر عليه في انتخابات العام الماضي، اتهامات وصفتها بـ"غير الدقيقة" لأسباب أقلها كون عمليات التزوير التي شابت العملية الانتخابية كانت تصب لصالحه. كرزاي، الذي كان يتحدث أمام جمع من زعماء القبائل، حذر أيضاً الجنود الكنديين وغيرهم ممن يرابطون في أفغانستان في إطار قوات "الناتو" من أنهم يمشون على خط دقيق بين "الغزو والتعاون" ومن أن "طالبان" هي المستفيد حين يقومون بخطوات خاطئة. بل إنه ذهب إلى حد التهديد بـ"الانضمام إلى طالبان" في حال رفض البرلمان الأفغاني تعزيز سلطته، وفي حال تعرض لمزيد من الضغوط الخارجية. كما وعد زعماء القبائل بأن حملة عسكرية ضد "طالبان" هذا الصيف لن تمضي قدما "حتى تنال رضاكم". الصحيفة، وفي معرض تعليقها على خطاب كرزاي، اعتبرت أنه ليس من قبيل الصدف أن تبجحه المفاجئ جاء في أعقاب زيارة أوباما إلى كابول قبل عشرة أيام، وهي الزيارة التي بدلا من أن تكون لحظة مجد، كانت لحظة تراجع وضغط بالنسبة لكرزاي، كما تقول الصحيفة، حيث قال له أوباما إن عليه أن يوفر حكماً أفضل وأنظف وأكثر استناداً إلى القانون، وأن يحمل المزيد من المتمردين على التوقف عن القتال. وحسب الصحيفة، فإن كرزاي يسعى حاليّاً لاستعادة المصداقية الداخلية والنأي بنفسه عن الانتقادات بسبب حملة قندهار العسكرية، مضيفة أنه يريد من الأفغان أن يصدقوا أنه انتُخب "على رغم المعارضة الخارجية؛ وبالتالي، فإنه يتمتع بشرعية كاملة"، مثلما نقلت الصحيفة عن صحيفة "هاشت صبح" الأفغانية. آمال القمة النووية صحيفة "تشاينا ديلي" الصيني أفردت افتتاحية للتعليق على قمة الأمن النووي التي من المرتقب أن تحتضنها واشنطن يومي 12 و13 أبريل الجاري، قمة ستشكل برأي الصحيفة مناسبة مهمة لمناقشة المواضيع النووية ويمكن أن تكون خطوة إيجابية نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية. وقالت الصحيفة إنه إذا كانت بعض الجهات تعتبر موقف الصين تجاه الأمن النووي العالمي موقفاً غير واضح، فإن إعلان الصين يوم الخميس عن مشاركة الرئيس "هو جينتاو" في قمة الأمن النووي المقبلة ينبغي أن يبدد أية شكوك متبقية، مضيفة أن مشاركته في هذه القمة إنما تبعث برسالة مؤداها أن بكين ملتزمة بالأمن النووي العالمي. وقالت إن الصين، باعتبارها قوة عالمية تحتفظ بمخزون نووي صغير نسبيّاً، كانت تعارض دائماً الانتشار والإرهاب النوويين؛ كما أعلنت منذ وقت طويل أنها لن تستعمل أو تهدد باستعمال أسلحة نووية ضد دول بدون أسلحة نووية أو في مناطق خالية من السلاح النووي. إلى ذلك، قالت الصحيفة إن القوتين النوويتين العظميين في العالم -الولايات المتحدة وروسيا- تفاهمتا في الاتفاق النووي الذي لقي ترحيباً واسعاً على تقليص أسلحتهما النووية بـ30 في المئة، معتبرة أنه حتى في حال تم تنفيذ الاتفاق حرفيّاً، إلا أنه لا يغير حقيقة أن البلدين ما زالا يتوفران على 90 في المئة من إجمالي الترسانة النووية في العالم، ولذا فإنه بدون التزام دولي أقوى تجاه جهود نزع السلاح النووي وحظر الانتشار النووي، فإن عالماً خاليّاً من الأسلحة النووية سيكون أشبه بأحلام اليقظة. أفق الانتخابات البريطانية صحيفة "ذا أستراليان" الأسترالية علقت ضمن افتتاحية عددها لأول أمس الأربعاء على إعلان جوردون براون عن موعد الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا. وتقول الصحيفة إن التنبؤ بنتيجة هذه الانتخابات يفترض أن يكون سهلا من الناحية النظرية، وذلك على اعتبار أن براون يقود حكومة باتت تفتقر إلى التأييد الشعبي، ولأن البلاد غارقة في ركود اقتصادي حاد، وخاصة أن علامات الإنهاك وانعدام الكفاءة بدأت تظهر على حزب "العمال" منذ فترة ليست بالقصيرة. وحسب الصحيفة، فإن الناخبين البريطانيين قبل عام من اليوم، كانوا ينتظرون الانتخابات لمعاقبة براون وحكومته بسبب أدائهما الضعيف، ولإعادة حزب "المحافظين"، بقيادة ديفيد كاميرون، إلى السلطة. أما اليوم، تضيف الصحيفة، فيبدو أن شعبية كاميرون في استطلاعات الرأي باتت أقل حضوراً، كما يبدو أن فرص براون للتمسك بالسلطة ما زالت قائمة. ومع ذلك قالت الصحيفة إن حكومة براون لا تبدو في مستوى تحدي خفض الإنفاق العام من أجل تقليص الدَّين العام، وتشجيع القطاع الخاص على خلق الوظائف، مضيفة أن فرض ضرائب جديدة الشهر الماضي على الأغنياء جدّاً، والإحجام عن تقليص خدمات الرفاه الاجتماعي تُظهر أن براون رحَّل مسألة خفض الإنفاق إلى ما بعد الانتخابات. ومع ذلك، تقول الصحيفة، ما زال لدى حزب "العمال" أمل لأن الناخبين يشتبهون في أن كاميرون سيقول أي شيء ليفوز في الانتخابات ولن يفعل شيئاً لإغضاب أحد. ثم ختمت افتتاحيتها بالقول إن على كاميرون إذا ما أراد الفوز في الانتخابات أن يقدم نفسه كبديل جدي ومقنع لرئيس الوزراء في هذه الانتخابات. كينيا والمحكمة الدولية صحيفة "ذا هيندو" الهندية اعتبرت ضمن افتتاحية عددها لأمس الخميس أن قرار المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في أعمال العنف التي أعقبت انتخابات 2007 في كينيا، بعد أن رأى قضاة في المحكمة أن الأحداث ترقى بالفعل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، هو "محاولة فريدة لمحاكمة المذنبين الذين يقومون على نحو ممنهج بإضعاف المؤسسات الديمقراطية". وكانت الصدامات الإثنية الدموية في كينيا اندلعت بعد انتخابات 2007، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص. ونظراً لفشل الائتلاف الحاكم في إنشاء محكمة للنظر في الجرائم التي وقعت، خلصت المحكمة الجنائية الدولية إلى ضرورة أن تتدخل وتفتح تحقيقاً في الموضوع. وتقول الصحيفة إن التفويض المخول للمحكمة يقضي بمحاكمة الأفراد بدلا من المجموعات أو الحكومات عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ووفقاً لذلك، فإن نائبها العام حدد أسماء عشرين شخصاً من بين الساسة والشرطة باعتبارهم مسؤولين عن جرائم اغتصاب وقتل وغيرها. إعداد: محمد وقيف